الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٢٤ - باب إطلاق القول بأنّه شي ء
المقارنة لها.
قال عليه السلام: وما أرسل به الرسل. [ص ٨٢ ح ٦]
أقول: من خوارق العادات الدالّة على وجود الصانع.
قال عليه السلام: الباهر. [ص ٨٢ ح ٦]
أقول: بهر القمر إذا أضاء حتّى غلب ضوؤُه ضوءَ الكواكب[١]، وهو وصف النور، يعني النور الذي خلقه الربّ لمنافعَ كنور الشمس والقمر مثلًا.
قال عليه السلام: وما أنزل على العباد. [ص ٨٢ ح ٦]
أقول: من الامور الخارجة عن أفعال الطبيعة كالطوفان وغيره من طير أبابيل وخشية الفيل وأنواع العذاب على الامم السالفة.
[باب إطلاق القول بأنّه شيء]
قال عليه السلام: أتوهّم. [ص ٨٢ ح ١]
أقول: صيغة المتكلّم وحده أيأتصوّره تعالى شيئاً إذا كان متعدّياً إلى مفعولين.
وعلى تقدير عدم تعديته إليهما يكون قوله: «شيئاً» منصوباً على المفعوليّة في معرض التوحيد.
قال عليه السلام: غير معقول. [ص ٨٢ ح ١]
أقول: صفة تلقينيّة لقول السائل كالعطف التلقينيّ كما في قوله تعالى: «إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي»[٢] أيتتصوّر شيئاً غير معقول بالكنه. وهذا يجري مجرى الاستدراك عن قوله عليه السلام: نعم[٣].
وقوله: «ولا محدود»، أيولا متخيّل يعني لا يتوهّم توهّماً تخيّليّاً بأن تجعل له صورة وحدوداً.
[١]. الصحاح، ج ٢، ص ٥٩٩( بهر).
[٢]. البقرة( ٢): ١٢٤.
[٣]. انظر: شرح المازندراني، ج ٣، ص ٦٠.