الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٠١ - باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
أقول: بتشديد الراء، لعلّ المراد به أنّ اللَّه لا يخذل قوماً بعد إذ وفّقهم حتّى يعرّفهم ما يرضيه فيعملوا به، وما يسخط فيتجنّبوا عنه، أيحتّى يوفّقهم لكلّ خير ويعصمهم عن كلّ شرٍّ؛ من قبيل «عرّف الدنيا داها ودواها» فما بعد «حتّى» داخل في حكم ما قبلها، ذكر هذا الحديث في الباب لمناسبة هذا الخبر.
وأمّا إذا فسّر ذلك بأنّ المراد أنّ اللَّه لا يحتجّ على قوم، ولا يحكم بضلالتهم بعد إذ هداهم إلى الإيمان إلّابعد أن يعلمهم، فيكون حينئذٍ ما بعد «حتّى» خارجاً عن حكم ما قبلها.
قال: وقال. [ص ١٦٣ ح ٣]
أقول: هذا من كلام ثعلبة، والضمير المستتر في الفعل عائد إلى حمزة، أيوسأله عن قوله تعالى في سورة فصّلت.
قال عليه السلام: عرّفناهم. [ص ١٦٣ ح ٣]
أقول: بتشديد الراء، والمفعول محذوف أيسبيل الحقّ.
قال عليه السلام: وهم يعرفون. [ص ١٦٣ ح ٣]
أقول: أيسبيل الحقّ، والتعدية ب «على» لتضمين الاستحباب معنى الترجيح.
قال عليه السلام: بيّنّا لهم. [ص ١٦٣ ح ٣]
أقول: بدل «عرّفناهم» كلّ من الهداية قد يستعمل في التوفيق، وقد يستعمل في بيان الحكم، والبيان لا يستعمل في التوفيق إلّانادراً بقرينة إن جعلنا هذا الحديث على حدة، كان أحاديث الباب سبعة.
قال عليه السلام: نجد الخير. [ص ١٦٣ ح ٤]
أقول: أيفيما كلّف به لا مطلقاً. والنجد: الطريق الواضح المرتفع[١].
قال: ينالون بها. [ص ١٦٣ ح ٥]
أقول: أيمعرفة الأحكام الشرعيّة التكليفيّة التي يحتجّ اللَّه على من لم يعمل بها.
[١]. الصحاح، ج ٢، ص ٥٤٣( نجد).