الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٨٤ - باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين
الأعراف: «وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ»[١]. والتعبير بالفحشاء إشارة إلى دليل عقليّ على بطلان قولهم؛ لاستحالة اجتماع الجبر مع استحقاق اللوم.
قال عليه السلام: بغير قوّة. [ص ١٥٨ ح ٦]
أقول: ردّ على الأشاعرة حيث زعموا أنّ المعاصي فعل اللَّه بقوّة خلقها.
قال عليه السلام: فقد كذب على اللَّه. [ص ١٥٨ ح ٦]
أقول: وما يَتَضَمّنه هذا الخبر من قوله عليه السلام: «ومن زعم أنّ الخير والشرّ بغير مشيّة اللَّه» ردّاً على المفوّضة من المعتزلة بما ذكرنا تفسيرهم سابقاً، وعلى أبي الحسن البصري.
فإن قلت: ورد في الأدعية: «والخير في يديك والشرّ ليس إليك»[٢].
قلت: معناه أنّ الشرّ غير متّجه إليك إشارة إلى [أنّ] اللَّه أولى بحسنات العبد منه، والعبد أولى بسّيئاته من اللَّه.
قال: فقلت: يا هذا. [ص ١٥٨ ح ٧]
أقول: هذا على سبيل الاستخفاف.
قال: أسألك. [ص ١٥٨ ح ٧]
أقول: خبر وبتقدير الاستفهام للاستيذان.
قال: في مُلك اللَّه. [ص ١٥٨ ح ٧]
أقول: بضمّ الميم وسكون اللام أيسلطان اللَّه.
قال: مالا يريد أنّه. [ص ١٥٩ ح ٧]
أقول: أيلزم أن أقول إنّه.
قال عليه السلام: نظر. [ص ١٥٩ ح ٧]
أقول: أيتأمّل واحتاط لنفسه.
[١]. الأعراف( ٧): ٢٨.
[٢]. تهذيب الأحكام، ج ٢، ص ٦٧، ح ٢٤٤؛ الفقيه، ج ١، ص ٣٠٤، ح ٩١٦.