الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٠٣ - باب اختلاف الحديث
الهمزة لغةٌ، وقد جاء من معتلّ اللام أيضاً.
قال عليه السلام: فهو في سعة. [ص ٦٦ ح ٧]
أقول: أيلا يجب عليه العمل بما يوافق لترجيح بالظنّ، ويجوز له العمل بالموجب وبالمحرّم بدون إفتاء وقضاء، وليس المراد أنّه يجوز له ترك كليهما فيما يتصوّر فيه ذلك الترك وهو الإرجاء والعمل بالأصل أيالحظر والإباحة، وهو السعة. والشاهد عليه الفاء التفريعيّة.
قال عليه السلام: أرأيتك. [ص ٦٧ ح ٨]
أقول: بهمزة الاستفهام وفتح مثنّاه من فوق للخطاب، والمعنى: أخبرني.
قال عليه السلام: العام. [ص ٦٧ ح ٨]
أقول: منصوب على الظرفيّة أيفي هذا العام.
قال عليه السلام: بالأخير. [ص ٦٧ ح ٨]
أقول: وذلك لأنّ الأخير إمّا موافق الحكم الواقعي أو للتقيّة، وعلى التقديرين يجب العمل به حيث إنّه عليه السلام لا يفتي الناس إلّابالحقّ في ذلك الوقت وإن كان بحسب التقيّة.
قال عليه السلام: خذوا به. [ص ٦٧ ح ٩]
أقول: يعني بالحديث عن آخرنا فإنّه حكم حقّ رافع الحكم الأوّل إلى أن يظهر عنهم ما يرفع الثاني أيضاً على ما أشار إليه بقوله: حتّى يبلغكم عن الحيّ؛ حيث إنّه إمّا موافق للحكم الواقعيّ أو للتقيّة الحادثة لم يكن من قبل، وعلى التقديرين تعيّن العمل به؛ لأنّه الحقّ حينئذٍ.
قال عليه السلام: فيما يسعكم. [ص ٦٧ ح ٩]
أقول: أيليس عليكم في العمل به عقاب في الآخرة وضرر في الدنيا.
قال عليه السلام: منازعة. [ص ٦٧ ح ١٠]
أقول: من حيث جهلهما بالمسألة لا من حيث إنكارهما الحقّ له. يدلّ عليه قوله عليه السلام:
«فإنّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات»[١].
[١]. الكافي، ج ١، ص ٦٨، باب اختلاف الحديث ح ١٠؛ الفقيه، ج ٣، ص ١١.