الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٠١ - باب اختلاف الحديث
أقول: «من» سببيّة أو تبعيضيّة أيخوفاً من إفشاء السرّ، أو من أن يعمل بالحقّ فيؤذيه أهل الخلاف، أو يعلموا أنّه من جهتنا. والمقصود بالسؤال، السؤال من أنّ الرجل أيأخذ به أم لا؟ وذلك حين يعلم الرجل أنّ الإفتاء من التقيّة.
قال: وفي رواية اخرى. [ص ٦٥ ح ٤]
أقول: يعني بهذا السند عن أبي عبيد، عن أبي جعفر عليه السلام، بدل قوله: إن أخذ به فهو.
قال عليه السلام: قدما. [ص ٦٥ ح ٥]
أقول: بتخفيف الدال المهملة وكسرها: من القدوم.
قال عليه السلام: يسألان. [ص ٦٥ ح ٥]
أقول: جملة حاليّة.
قال عليه السلام: الناس علينا. [ص ٦٥ ح ٥]
أقول: أييعلم الناس أنّكم صادقون علينا في نقل فتيانا إليهم إذا كان من الصدق يقابل[١] الكذب، ونظيره في سورة سبأ قوله تعالى: «وَ لَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ»[٢] على قراءة الكوفيين وابن عامر بتشديد الدال[٣].
وإمّا من الصَدْق بفتح الصاد، وهو الصلب المستوي من الرماح ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء وصدق النظر أيسديدهما وقويمهما، وقوم صدق بالضمّ مثل جون وجُونَ أييعلم الناس أنّكم صدق فينا[٤]. وعُدّي ب «على» لتضمّن هذا العلم الضرر.
وإمّا من الصَداقة بفتح الصاد، وهي الخلّة والمصادقة. يقال: رجل صديق وقوم أصدقاء أييعلم الناس أنّكم أصدق لنا. والتعدية ب «على» هنا إليها لتضمّن هذا العلم الضرر.
[١]. كذا، والأولي:« مقابل».
[٢]. سبأ( ٣٤): ٢٠.
[٣]. التبيان، ج ٨، ص ٣٨٦؛ مجمع البيان، ج ٨، ص ٢١٢؛ تفسير الثعلبي، ج ٨، ص ٨٥.
[٤]. في الصحاح، ج ٤، ص ١٥٠٥- ١٥٠٦( صدق).