الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٧ - خطبة الكتاب
وخصّ استعماله في عالم[١] الإله.
وقد يقال: إنّ الجَبَروت فوق المَلَكوت، كما أنّ الملكوت فوق الملك[٢].
ولعلّ المراد به تفرّده بمالكيّة الأشياء ظاهرها وباطنها؛ لأنّ الملك حقيقةً هو الغنيّ الّذي لا يستغني عنه شيء من الأشياء في شيء، والقادر الّذي له ذات كلّ شيء؛ لحصوله إمّا منه أو ممّا منه، فكلّ شيء غيره فهو مملوك له ولا له إلى شيء فقر وفاقة.
قال قدس سره: وبحكمته. [ص ٢]
أقول: الحكيم هو المحكِم خلْقَ الأشياء.
والإحكام- بالكسر- هو الإتقان في التدبير وحسن التصوير والتقدير.
والحكيم أيضاً الّذي لا يفعل قبيحاً ولا يخلّ بواجب، والّذي يضع الأشياء مواضعها.
والحكيم أيضاً العالم؛ لاستقامته في الحكم بمعنى التصديق، أو من الحكمة وهي العلم لغةً، ومنه قوله تعالى: «يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ»[٣].
وعن ابن عبّاس: الحكيم الذي كمل في حكمته، والعليم الذي كمل في علمه[٤].
قال قدس سره: أظهر حججه على خلقه. [ص ٢]
أقول: الحُجّة لغةً بمعنى القصد، ومنه الحَجّ، وبمعنى الغلبة، حججه أي غلبه[٥].
ومنه الدليل؛ إذ به تحصل الغلبة على الخصم، كما في قوله: «ولقد حاجّ
[١]. في المخطوطة:« علم»، وما أدرجناه من شرح صدر المتألّهين.
[٢]. بحار الأنوار، ج ٨٧، ص ٣٠٢، ذيل ح ٨٥. وراجع: شرح صدر المتألّهين، ص ٦.
[٣]. البقرة( ٢): ٢٦٩.
[٤]. المصباح للكفعمي، ص ٣٢٥؛ شرح صدر المتألهين، ص ٦ وفيهما من قوله:« الحكيم هو المحكم». وراجع للمزيد: الصحاح، ج ٥، ص ١٩٠١؛ النهاية ج ١ ص ٤١٨( حكم).
[٥]. راجع: لسان العرب، ج ٢ ص ٢٢٨( حجج).