الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٢٠ - باب الهداية أنّها من اللَّه عزّ وجلّ
تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ»[١]؟!. وأمّا قوله عزّوجلّ: «وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ»[٢] [فليس ذلك على سبيل تحريم الإيمان عليه ولكن على معنى أنّها ما كانت لتؤمن إلّابإذن اللَّه][٣] إذنه أمره لها بالإيمان ما كانت متكلّفة[٤] متعبّدة، وإلجاوها[٥] إلى الإيمان عند زوال التكليف والتبعّد عنها». فقال المأمون: فرّجت عنّي- يا أباالحسن!- فرّج اللَّه عنك[٦]. انتهى.
وهو صريح في المدّعى، وقوله: «كما يؤمنون عند المعاينة وهو شبه الإلجاء، قال اللَّه تعالى في سورة بني إسرائيل: «وَ مَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَ أَضَلُّ سَبِيلًا»[٧]، وفي سورة الأنعام: «ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ»[٨]، وفي سورة المجادلة: «يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ»[٩]، وفي سورة المؤمن: «فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا»[١٠] يوم لا يجزي اللَّه النبيّ و الذين آمنوا.
ثمّ بعض من سبقنا من الأعاظم ذكر آياتٍ: منها: قوله تعالى: «وَ ما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ»[١١]، «وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى»[١٢]، و قوله تعالى: «أَ وَ لَمْ
[١]. يونس( ١٠): ٩٩.
[٢]. آل عمران( ٣): ١٤٥.
[٣]. الزيادة من المصدر.
[٤]. في المصدر:« مكلّفه».
[٥]. في المصدر:« ألجأه إيّاها».
[٦]. عيون أخبار الرضا عليه السلام، ج ١، ص ١٣٥ ح ٣٣؛ التوحيد، ص ٣٤١، ح ١١؛ بحار الأنوار، ج ٥، ص ٤٩، ح ٨٠.
[٧]. الإسراء( ١٧): ٧٢.
[٨]. الأنعام( ٦): ٢٣.
[٩]. المجادلة( ٥٨): ١٨.
[١٠]. المؤمن( ٤٠): ٨٤.
[١١]. الإنسان( ٧٦): ٣٠.
[١٢]. الأنعام( ٦): ٣٥.