الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٣٤٤ - باب البداء
نسلّم أن ليس المراد بذلك اختصاص[١] بالمعلوم بهذا العلم حيث لم يقل «في ذلك» بدل «من ذلك».
قال عليه السلام: علّمه. [ص ١٤٧ ح ٨]
أقول: يعني لا يكون بداؤه تعالى مستنداً إلى هذا القسم من العلم؛ لأنّه لا يفي بمعرفته سرّ قدره تعالى. ولعلّه أشار إلى أنّه يمكن أن يعتقد الملائكة والرسل والأنبياء والأوصياء بدون وصف أنّه سيقع كذا ولا يقع، ويجوز أن يخبروا بوقوعه من دون الاستناد إلى توقيف بحيث لا يعلم منه القول على اللَّه بغير علم كالخبر بمجيء زيد من السفر غداً ولا يقع أيلا يقضي اللَّه تعالى[٢].
وقوله: «في الغدوّ» قد نقل مثل ذلك عن المسيح عليه السلام[٣] أنّه أخبر بموت رجل في وقت ثمّ لم يمت ففتّش عنه، فرأى في حطب كان على كتفه حيّة قد ألقمت حجراً ولذلك كان اعتقاد الملائكة أنّه تعالى لا يجعل في الأرض خليفة حيث قالوا: «أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ»[٤] الآية في سورة البقرة، وكلّ ذلك حيث إنّهم لم يعلموا سرّ القدر، فليتدبّر.
قال عليه السلام: أن يبدو له. [ص ١٤٨ ح ٩]
أقول: ردّ على من نسب إلى جنابه المقدّس. «بدا» بمعنى الندامة؛ وعلى من زعم أنّه لا يعلم الجزئيّات إلّاحين وقوعها كما بُيّن في موضعه.
قال عليه السلام: من جهل. [ص ١٤٨ ح ١٠]
أقول: ردّ على من توهّم أنّ نسبة البداء إليه تعالى بمعنى الندامة، وهل هذه إلّاجهل؟!
قال عليه السلام: ما فتروا. [ص ١٤٨ ح ١٢]
[١]. كذا. والصحيح:« اختصاصاً».
[٢]. لفظة« تعالى» مكرّرة في المخطوطة.
[٣]. نقل نصّ ذلك في المعجم الأوسط، ج ٧، ص ٣٥٢، وقد نقله المصنّف نقلًا بالمعنى.
[٤]. البقرة( ٢): ٣٠.