الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٨٢ - باب معاني الأسماء واشتقاقها
وقوله: «أو يدخله الغِير» بكسر الغين المعجمة بعدها الياء المنقّطة من تحتها نقطتين وبعدها الراء المهملة. لعلّ هذا إشارة إلى أنّ العقول المقدّسة حيث إنّ صفاتها زائدة على ذواتها، فقد دخلتها الغيريّة وزوال صفاتها عن مرتبة ذواتها.
وقوله: «إلّاربّ العالمين» إلى قوله: «بحالة واحدة» من دون تغيّر في ذاته، وصفاته عين ذاته، فلا انتقال عن مرتبة ذاته بذاته إلى التحلية بصفاته. وكذلك الأمر في غيرها من الإضافات والإيجادات والإفاضات؛ لأنّ نسبة المتغيّرات إلى ذاته الحقّة دهر فلا تعاقب للمتعاقبات في أنفسها إلى جنابه تعاقب كما تقرّر في حكمة ما بعد الطبيعة.
قال عليه السلام: على ما لم يزل. [ص ١١٥ ح ٥]
أقول: كلمة «على» نهجيّة، «ما لم يزل» أيعلى ما كان أوّلًا.
وبالجملة، إنّه تعالى على حالة واحدة أزلًا وأبداً من دون تغيّر في ذاته ولا في شيء من صفاته وأسمائه.
قال عليه السلام: ومرّة تمراً. [ص ١١٥ ح ٥]
أقول: التمر في أوّل بدئه يسمّى طلعاً، ثمّ خلالًا، ثمّ بَلحاً- بفتح الباء واللام- ثمّ بُسراً- بضمّ الباء وسكون السين المهملة- ثمّ رُطباً، ثمّ تَمْراً. وقيل: البلح قبل الخلال[١].
قال عليه السلام: بخلاف ذلك. [ص ١١٥ ح ٥]
أقول: حاصل تفسيره راجع إلى عدم التغيّر، وهو معنى سلبيّ أو وجوديّ هو البقاء على ما به كان أوّلًا.
قال: عن ميمون البان. [ص ١١٦ ح ٦]
أقول: البان بالباء الموحّدة والألف والنون المخفّفة: اسم شجر رطب، [ولحبّ][٢] ثمره دهن طيّب، وحبّه نافع[٣].
قال عليه السلام: ولا عن بديء. [ص ١١٦ ح ٦]
[١]. الصحاح، ج ١، ص ٣٥٦( بلح).
[٢]. الزيادة من القاموس المحيط.
[٣]. الصحاح، ج ٥، ص ٢٠٨١( بون)؛ القاموس المحيط، ج ٤، ص ٢٠٣( بون).