الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٢٨١ - باب معاني الأسماء واشتقاقها
قال عليه السلام: بجميع خلقه. [ص ١١٤ ح ١]
أقول: حيث أعطاهم ما يليق بحالهم من حسن التدبير كما لا يخفى على الناقد البصير، والنقصان من سوء استعداد بعضهم «ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»[١].
قال عليه السلام: وتناقل[٢] [به] أعداءنا. [ص ١١٤ ح ٢]
أقول: المناقلة في المنطق. يقال: ناقلت فلاناً الحديثَ: إذا حدّثته وحدّثك، والناقل يقال لحاضر الجواب أيضاً[٣].
قال عليه السلام: على ما دقّ. [ص ١١٤ ح ٣]
أقول: والرحمن على العرش استوى أياستولى عليه وهو محيط بجميع الأجسام مع ما يتعلّق بها من النفوس المجرّدة العالية والسافلة وما يرتبط به من العقول المقدّسة والأنوار المطهّرة من أرجاس عالم الطبيعة.
ومن الجائز أن يراد ما مضى في أوّل الباب من أنّ «اللَّه» اسم مشتمل على أربعة أركان، ولكلّ ركن ثلاثون اسماً. فهذا تفسير للَّهعلى بعض ما يفهم منه.
قال عليه السلام: ليس شيء إلّا [يبيد]. [ص ١١٥ ح ٥]
أقول: وذلك كما في الكائنات الداثرة. يقال: باد الشيء: إذا هلك[٤]. وقوله: «أو يتغيّر» إشارة إلى موادّ الكائنات، وإلى النفوس المجرّدة الإنسانيّة والفلكيّة؛ أمّا الأُولى ففي المعقولات والصور الإدراكيّة الخالية والمعاني الوهميّة، وأمّا الثانية ففي تخيّل الأوضاع الفلكيّة.
[١]. النساء( ٤): ٧٩.
[٢]. في المخطوطة:« تناضل»، وهو صحيح، وورد في بعض النسخ بمعنى: تدافع وتجادل وتخاصم، كما في شرح المازندراني، ج ٤، ص ٦: إلّاأن توضيح المحشيّ قدس سره راجع إلى« تناقل»، فتدبّر.
[٣]. الصحاح، ج ٥، ص ١٨٣٤( نقل).
[٤]. النهاية، ج ١، ص ١٦٨( بيد).