الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٩ - خطبة الكتاب
حينئذٍ عبثاً وهباءً حيث إنّ الغرض من إرسال الرسل وبعث الأنبياء وإنزال الكتب ونصب الأوصياء هو تكميل العباد وتعمير الآخرة بأرواح العلماء ونفوس العبّاد والزهّاد، فإذا بطل الغرض والغاية، بطل السبب والعلّة والرجوع إلى قول أهل الدهر، وهو أنّه لا مؤثّر في العالم، ومن يحذو حذوهم من الطباعييّن والمنجّمين المنكرين للنشأة الآخرة والبعث، قولهم كما حكاه اللَّه تعالى: «ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَ نَحْيا وَ ما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ»[١].
قال قدس سره: يخصّ. [ص ٦]
أقول: أن يخصّ هذا الصنف بالخطاب ويأمرهم بامور مخصوصة وينهاهم عن امور اخرى لا يحتملها الصنف الآخر.
قال قدس سره: مهملين. [ص ٦]
أقول: عمّا من شأنهم وفي غرائزهم أن يكتبوه ويستكملوا به من العلم والطهارة.
قال قدس سره: وليعظّموه. [ص ٦]
أقول: بأنّه مقدّس عن شوائب ألنقص بأنّه ليس جسماً ولا جسمانيّاً وليس في العالم بوالج ولا عنه بخارج، ولا في وهم ولا عقل، ولا يوصف بكمّ ولا كيف، ولا صفة ولا صورة.
وأمّا قوله: «و يوحّدوه» بأنّه لا يقبل القسمة بالأجزاء والحدّ، ولا بالأفراد والعدّ.
قال قدس سره: وتشهد. [ص ٦]
أقول: عطف على «تدعوهم» أيتشهد تلك الشواهد والحجج والأعلام.
قال قدس سره: على أنفسها. [ص ٦]
أقول: إلى أنفس تلك الموجودات التي هي الشواهد والأعلام.
قال قدس سره: وعجائب تدبيره. [ص ٦]
أقول: كما يدلّ عليه علم الهيئة وعلم التشريح وعلم آثار الكائنات وعلم الحيوان
[١]. الجاثية( ٤٥): ٢٤.