الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٧ - خطبة الكتاب
قال قدس سره: ويضيّعوا العلم. [ص ٥]
أقول: برفع أعلام الجهالة وراياتها، وخفض علامات العلم وآياته، واسترذالهم العلماء، واستعناقهم الجهل كما ترى بعض أبناء زماننا هذا من انصراف أهله عن المعرفة والحكمة، فجحدوها معاندين، ومنعوها مكابرين، توحّشت طبائعهم، واشمأزّت عنها اشمئزازَ المزكوم رائحةَ الورد، واستيحاش الخفافيش ضوءَ الشمس، وكلّ من كان في بحر الجهل أولجَ، وعن باب العلم والكمال أخرجَ، كان عند أهل الزمان أفضلَ، وإلى أوج القبول والجاه أوصلَ، على جهة الاستحسان أو العادة والاستيناس، من غير حجّة وبرهان.
قال قدس سره: والسبق عليه. [ص ٥]
أقول: وفي بعض النسخ: «والنشق» بالقاف. يقال: رجل [نشق]: إذا كان دخل في الامور لا يكاد أن يتخلّص منها[١].
قال قدس سره: والاتّكال. [ص ٥]
أقول: إشارة إلى أنّ الاتّكال على عقول الأسلاف إنّما يجوز في المحسوسات والفروع، لا غير.
قال قدس سره: والعقول المركّبة. [ص ٥]
أقول: أيالمُضمَّنة. تقول في تركيب الفصّ في الخاتم، والنصل في السهم: ركّبته فتركّب. كذا في النهاية[٢].
قال قدس سره: أهل الضرر والزمانة. [ص ٥]
أقول: وكأنّهم ضرائر وزَمْنى في الجوهر الباطني.
والأوّل: إشارة إلى قصور القوّة النظريّة التي يقال لها: العقل النظري.
[١]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٣٣١( شنق).
[٢]. لم نجده في النهاية، بل وجدناه فى الصحاح، ج ١، ص ١٣٩( ركب). وانظر: شرح المازندراني، ج ١، ص ٤٤.