الحاشية علی اصول الكافي (العاملي) - العلوي العاملي، السيد أحمد - الصفحة ٤٨ - خطبة الكتاب
والثاني: إلى اختلال القوّة العمليّة التي يقال لها: العقل العملي.
قال قدس سره: آلة التكليف. [ص ٥]
أقول: وهي العقل الحاصل لهم في سنّ البلوغ خالياً عمّا يعرضه من الجنون والإغماء وشبههما.
قال قدس سره: غير محتملة للأدب. [ص ٥]
أقول: أيالآداب العقليّة والنسك الإلهيّة والعلوم الحقيقيّة والمعارف اليقينيّة، وإلّا فمن البيّن أنّ هذين القسمين مكلّفان بالأوامر والنواهي الشرعيّة والأعمال الظاهرة من الأعمال البدنيّة والطاعات الماليّة من الصلاة والزكاة وغيرها.
قال قدس سره: سبب بقائهم. [ص ٥]
أقول: يعني غاية خلقتهم والغرض من وجودهم هل الصحّة والسلامة؟ أي أصحاب العقل العلمي والعملي سيّما أرباب العصمة والطهارة خصوصاً النفس المقدّسة المحمّديّة كما يشعر بذلك «لولاك لما خلقت الأفلاك»[١].
قال قدس سره: بالأدب والتعليم. [ص ٥]
أقول: أيبسببهما لكونهما غايتي خلقهم والغرض من وجودهم، حيث إنّ سبب وجودهم في الدنيا مدّة تنزّه بواطنهم عن الغواشي المظلمة، وتصفية أرواحهم عن الكدورات المردية بحيث يتجرّدوا عن الدنيا، وتتنوّر عقولهم القدسيّة بالعلوم الإلهيّة والصفات الملكوتيّة والأخلاق النبويّة ليلتحقوا بالملأ الأعلى، ويتخلّصوا عن المنزل الأدنى.
قال قدس سره: وفي جواز ذلك. [ص ٥]
أقول: أيوضع التكليف عنهم وإهمالهم سدى- كباقي الناس من الجهّال والسفهاء كالعوامّ وهم كالأنعام بل هم أضلّ سبيلًا- بطلان الكتب والرسل والأدات؛ لصيرورتها
[١]. المناقب، لابن شهر آشوب، ج ١، ص ١٨٣، تأويل الآيات، ص ٤٣٠؛ بحارالأنوار، ج ١٥، ص ٢٨، ذيل ح ٤٨.