حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٢
١٣٣٣.عنه صلى الله عليه و آله : ـ أيضا ـهُوَ الظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ فَوقَهُ شَيءٌ ، وهُوَ الباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ ولَيسَ دونَهُ شَيءٌ ، وهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ . [١]
١٣٣٤.عنه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ: أَنتَ الظّاهِرُ فَلَيسَ فَوقَكَ شَيءٌ ، وأَنتَ الباطِنُ فَلَيسَ دونَكَ شَيءٌ . [٢]
٣ / ٤٠
العالِمُ، العَليمُ
العالم والعليم لغةً
«العليم» فعيل بمعنى فاعل من مادّة «علم» وهو في الأَصل يدلّ على أَثَرٍ بالشيء يتميّز به عن غيره . [٣] والعلم : نقيض الجهل ، وهو المعرفة ، والعلم : اليقين ، والعليم مثل العالم ، هو الذي اتّصف بالعلم . [٤]
العالم والعليم في القرآن والحديث
لقد ورد ذكر علم اللّه عز و جل ما يقرب من مئتين وخمسين مرّةً في القرآن الكريم ، وقيل الكثير عن علم اللّه في الأَحاديث أَيضا ، وقد جاء في القرآن والأَحاديث أَنّ خلق الموجودات في العالم ونظمها وتماسكها ، وكذلك قدرة اللّه المطلقة من علامات علم اللّه المطلق ودلالاته . لمّا كانت صفة العلم موجودة في المخلوقات أَيضا ، فقد تكفّلت الأَحاديث عند توضيح العلم الإلهيّ بتبيان الفوارق بين علم اللّه وعلم المخلوقات ، ونفى وجود الشبه بينهما . وعلم اللّه سبحانه من صفاته الذاتيّة ، ومِن ثَمَّ فهو غير حادث ولا مكتسَب ، ولا يتحقّق بالآلات والأَدوات . إِنّ علم اللّه مطلق لا يتناهى ، وللّه تعالى إِحاطة علميّة بكلّ شيء ومنها الكلّيّات والجزئيّات ، وهو يعلم بالأَشياء قبل وجودها ولا تفاوت بين علمه بها قبل وجودها وعلمه بها بعد وجودها . إِنّ للّه جلّ شأنه ـ غير العلم الذاتيّ ـ علم آخر أَيضا يُدعى العلم الفعليّ ، والمقصود من العلم الفعليّ العلوم المثبّتة في اللوح ، يعطي الملائكة والأَنبياء شيئا من هذا العلم ، ويدلّهم على اللوح الذي سُجّلت فيه بعض العلوم والحوادث التي تقع في المستقبل ، وهذا العلم ـ على عكس العلم الذاتيّ ـ حادث ومحدود ويقبل البداء .
[١] الفردوس : ج ٥ ص ٥٢٥ ح ٨٩٧٣ عن أبي سعيد ؛ بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٨٠ ح ٧ .[٢] صحيح مسلم : ج ٤ ص ٢٠٨٤ ح ٦١ عن أبي هريرة ؛ الكافي : ج ٢ ص ٥٠٤ ح ٦ عن الإمام الصادق عليه السلام ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٢٢١ ح ٤ .[٣] معجم مقاييس اللغة : ج ٤ ص ١٠٩ .[٤] المصباح المنير : ص ٤٢٧ .