حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٦
«اللَّهُ لَا إِلَـهَ إِلَا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَـمَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا» . [١]
الحديث
١٣٣٠.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ إِنّي أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ... يا أَحكَمَ الحاكِمينَ، يا أَعدَلَ العادِلينَ، يا أَصدَقَ الصّادِقينَ. [٢]
٣ / ٣٨
الصَّمَدُ
الصَّمد لغةً
«الصَّمد» صفة مشبهة من مادّة «صمد» . وله معنيان : أَحدهما: القصد ، والآخر : الصلابة في الشيء . [٣] إِنّ إِطلاق اسم «الصَّمد» على اللّه سبحانه في ضوء المعنى الأَوّل يعود إِلى أَنّ اللّه هو السيّد المصمود إِليه في الحوائج ، وفي ضوء المعنى الثاني يعود إِلى أَنّ اللّه هو الذي لا جوف له ، والقصد من «لا جوف له» خلوّه من النقص ، ومن هنا فصمديّته تعالى تعني أَنّه الوجود المطلق ، ولا سبيل للنقص إِلى ذاته المقدّسة ، وعلى هذا الأَساس ، لا يصحّ إِشكال المرحوم الكلينيّ الذي يستلزم تفسيره الثاني ، أَي فيه تشبيه الخالق بالمخلوق . [٤]
الصَّمد في القرآن والحديث
لقد وردت صفة «الصَّمد» مرّةً واحدةً في القرآن الكريم [٥] ، وقد فَسّرت الأَحاديث صفة «الصَّمد» بكلا المعنيين المذكورين في البحث اللغويّ. وتشير بعض التعابير مثل «السَّيِّدُ المَصمودُ إِلَيهِ فِي القَليلِ وَالكَثيرِ» [٦] إِلى المعنى الأَوّل ، وبعضها يشير إِلى المعنى الثاني نحو: «الصَّمَدُ الَّذي لا جَوفَ لَهُ» [٧] ، والملاحظة اللافتة للنظر في الأَحاديث هي أَنّ صفات سلبيّة عديدة قد تُطرح في تفسير الصَّمد أَحيانا ، وهذا اللون من التفسير هو من لوازم المعنى الثاني للصَّمد ؛ ذلك أَنّ الكمال المطلق للّه يقتضي أَن نسلب منه جميع النقائص .
[١] النساء : ٨٧ .[٢] المصباح للكفعمي : ص ٣٣٨ ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ٣٨٧ .[٣] معجم مقاييس اللغة : ج ٣ ص ٣٠٩ .[٤] راجع : الكافي : ج ١ ص ١٢٤ .[٥] راجع : الإخلاص : ٢ .[٦] راجع : الكافي : ج ١ ص ١٢٣ ح ١ ، التوحيد : ص ٩٤ ح ١٠ ، بحارالأنوار : ج ٣ ص ٢٢٠ ح ٨ .[٧] راجع : المعجم الكبير : ج ٢ ص ٢٢ ح ١١٦٢ ؛ معاني الأخبار : ص ٦ ح ١ ، بحارالأنوار : ج ٣ ص ٢٢٠ ح ٧ .