حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٨
٣ / ١١
البارّ
البَرُّ والبارُّ لغةً
«البرّ» صفة مشبهة ، و«البارّ» اسم فاعل من مادّة «بَرَّ» . قال ابن فارس : «برّ» أَربعة أُصول : الصدق ، حكاية صوتٍ ، وخلاف البحر ، ونبت... [ ومن الأَصل الأَوّل] قولهم : هو يبرّ ذا قرابته ، وأَصله الصدق في المحبّة ، يقال: رَجُلٌ بَرّ وبارّ . [١] قال الفيوميّ : بررتُ والدي: أَحسنتُ الطاعة إِليه ورفقتُ به وتحرّيتُ محابّه وتوقّيتُ مكارهه . [٢] قال ابن الأَثير: في أَسماء اللّه تعالى «البرّ» هو العطوف على عبادهِ ببرّه ولطفه ... والبِرّ : الإحسان . [٣]
البرّ والبارّ في القرآن والحديث
ورد اسم «البرّ» بشكل «البرّ الرحيم» مرّةً واحدةً في القرآن الكريم ، وجاء في الأَحاديث أَنّه تعالى بارّ بعباده ، بل هو أَبرّ من جميع الخلائق : «يا بَرُّ يا رَحيمُ ، أنتَ أبَرُّ بي مِن أبي و أُمّي و مِن جَميعِ الخَلائِقِ» [٤] . وجاء أَيضا أنّ برّه تعالى تتابع على عباده ، وبرّه لم يزل في أَيّام الحياة وهو مرجوّ في أَيّام الممات . [٥] والدليل على ذلك هو أَنّ الإنسان يتنعّم ببرّ اللّه سبحانه وإِحسانه طوال حياته ، وكلّ نعمةٍ من النعم ، ومنها نعمة الوجود والحياة ليست من حقّه ، بل تعود إِلى إِحسان اللّه تعالى وبرّه .
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ١ ص ١٧٧ .[٢] المصباح المنير : ص ٤٣ .[٣] النهاية : ج ١ ص ١١٦ .[٤] راجع : الكافي : ج ٢ ص ٥٤٥ ح ١ ، كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ١ ص ٣٢٦ ح ٩٥٦ ، مصباح المتهجد : ص ٤٣ ح ٥٣ و ص ٤٨ ح ٦٤ ، جمال الاُسبوع : ص ٢٤٩ .[٥] راجع : موسوعة العقائد الإسلامية : ج ٤ ص ٨٠ ح ٤٢٩١ و ح ٤٢٩٢ .