حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٥٠
١٠٥٣.عنه صلى الله عليه و آله : أفضَلُ الإِيمانِ عِندَ اللّه ِ عز و جل إيمانٌ لاشَكَّ فيهِ ، وغَزوٌ لا غُلولَ فيهِ ، وحَجٌّ مَبرورٌ . [١]
١٠٥٤.عنه صلى الله عليه و آله : مَن لَم يَأنَف مِن ثَلاثٍ فَهُوَ مُؤمِنٌ حَقّا : خِدمَةِ العِيالِ ، وَالجُلوسِ مَعَ الفُقَراءِ ، وَالأَكلِ مَعَ الخادِمِ . هذِهِ الأَفعالُ مِن عَلاماتِ المُؤمِنينَ الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللّه ُ في كِتابِهِ « أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا » [٢] . [٣]
١٠٥٥.عنه صلى الله عليه و آله : خَمسٌ مِنَ الإِيمانِ مَن لَم يَكُن فيهِ شَيءٌ مِنهُنَّ فَلا إيمانَ لَهُ : التَّسليمُ لِأَمرِ اللّه ِ ، وَالرِّضا بِقَضاءِ اللّه ِ ، وَالتَّفويضُ إلَى اللّه ِ ، وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللّه ِ ، وَالصَّبرُ عِندَ الصَّدمَةِ الاُولى . [٤]
١٠٥٦.عنه صلى الله عليه و آله : لَن يَنالَ عَبدٌ صَريحَ الإِيمانِ حَتّى يَصِلَ مَن قَطَعَهُ ويَعفُوَ عَمَّن ظَلَمَهُ ويَغفِرَ لِمَن شَتَمَهُ ويُحسِنَ إلى مَن أساءَ إلَيهِ . [٥]
١٠٥٧.التحميص : روي أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال : لا يَكمُلُ المُؤمِنُ إيمانُهُ حَتّى يَحتَوِيَ عَلى مِئَةٍ وثَلاثِ خِصالٍ : فِعلٍ وعَمَلٍ ونِيَّةٍ وباطِنٍ وظاهِرٍ . فَقالَ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السلام : يا رَسولَ اللّه ِ ما يَكونُ المِئَةُ وثَلاثُ خِصالٍ ؟ فَقالَ : يا عَلِيُّ ، مِن صِفاتِ المُؤمِنِ أن يَكونَ جَوّالَ الفِكرِ ، جَهوَرِيَّ الذِّكرِ [٦] ، كَثيرا عِلمُهُ ، عَظيما حِلمُهُ ، جَميلَ المُنازِعَةِ ، كَريمَ المُراجَعَةِ ، أوسَعَ النّاسِ صَدرا ، وأذَلَّهُم نَفسا ، ضِحكُهُ تَبَسُّما ، وَاجتِماعُهُ تَعَلُّما ، مُذَكِّرَ الغافِلِ ، مُعَلِّمَ الجاهِلِ ، لا يُؤذي مَن يُؤذيهِ ، ولا يَخوضُ فيما لا يَعنيهِ ، ولا يَشمَتُ بِمُصيبَةٍ ، ولا يَذكُرُ أحَدا بِغيبَةٍ ، بَريئا مِنَ المُحَرَّماتِ ، واقِفا عِندَ الشُّبُهاتِ ، كَثيرَ العَطاءِ ، قَليلَ الأَذى ، عَونا لِلغَريبِ ، وأبا لِليَتيمِ ، بِشرُهُ في وَجهِهِ ، وخَوفُهُ [٧] في قَلبِهِ ، مُستَبشِرا بِفَقرِهِ ، أحلى مِنَ الشَّهدِ [٨] ، وأصلَدَ مِنَ الصَّلدِ [٩] ، لا يَكشِفُ سِرّا ، ولا يَهتِكَ سِترا ، لَطيفَ الجِهاتِ ، حُلوَ المُشاهَدِةِ ، كَثيرَ العِبادَةِ ، حَسَنَ الوَقارِ ، لَيِّنَ الجانِبِ ، طَويلَ الصَّمتِ ، حَليما إذا جُهِلَ عَلَيهِ ، صَبورا عَلى مَن أساءَ إلَيهِ ، يُجِلُّ الكَبيرَ ، ويَرحَمُ الصَّغيرَ ، أمينا عَلَى الأَماناتِ ، بَعيدا مِنَ الخِياناتِ ، إلفُهُ التُّقى ، وخُلُقُهُ [١٠] الحَياءُ ، كَثيرَ الحَذَرِ ، قَليلَ الزَّلَلِ ، حَرَكاتُهُ أدَبٌ ، وكَلامُهُ عَجَبٌ ، مُقيلَ العَثرَةِ ، ولا يَتَّبِعُ العَورَةَ ، وَقورا ، صَبورا ، رَضِيّا ، شَكورا ، قَليلَ الكَلامِ ، صَدوقَ اللِّسانِ ، بَرّا مَصوناً ، حَليما ، رَفيقا ، عَفيفا ، شَريفا ، لا لَعّانٌ ، ولا نَمّامٌ ، ولا كذّابٌ ، ولا مُغتابٌ ، ولا سَبّابٌ ، ولا حَسودٌ ، ولا بَخيلٌ ، هَشّاشا بَشّاشا ، لا حَسّاسٌ [١١] ، ولا جَسّاسٌ . [١٢] يَطلُبُ مِنَ الاُمورِ أعلاها ، ومِنَ الأَخلاقِ أسناها ، مَشمولاً لِحِفظِ اللّه ِ ، مُؤَيَّدا بِتَوفيقِ اللّه ِ ، ذا قُوَّةٍ في لينٍ ، وعَزَمَةٍ في يَقينٍ ، لا يَحيفُ عَلى مَن يُبغِضُ ، ولا يَأثَمُ فيمَن يُحِبُّ ، صَبورٌ فِي الشَّدائِدِ ، لا يَجورُ ولا يَعتَدي ، ولا يَأتي بِما يَشتَهي . الفَقرُ شِعارُهُ ، وَالصَّبرُ دِثارُهُ ، قَليلَ المَؤونَةِ ، كَثيرَ المَعونَةِ ، كَثيرَ الصِّيامِ ، طَويلَ القِيامِ ، قَليلَ المَنامِ ، قَلبُهُ تَقِيٌّ ، وعَمَلُهُ زَكِيٌّ ، إذا قَدَرَ عَفا ، وإذا وَعَدَ وَفى ، يَصومُ رَغَبا ويُصَلّي رَهَبا ، ويُحسِنُ في عَمَلِهِ كَأَنَّهُ يُنظَرُ إلَيهِ ، غَضَّ الطَّرفِ [١٣] ، سَخِيَّ الكَفِّ ، لا يَرُدُّ سائِلاً ولا يَبخَلُ بِنائِلٍ ، مُتَواصِلاً إلَى الإِخوانِ ، مُتَرادِفا لِلإِحسانِ ، يَزِنُ كَلامَهُ ، ويُخرِسُ لِسانَهُ ، لا يَغرَقُ في بُغضِهِ ، ولا يَهلِكُ في مَحَبَّتِهِ ، لا يَقبَلُ الباطِلَ مِن صَديقِهِ ، ولا يَرُدُّ الحَقَّ مِن عَدُوِّهِ ، لا يَتَعَلَّمُ إلّا لِيَعلَمَ ، ولا يَعلَمُ إلّا لِيَعمَلَ . قَليلاً حِقدُهُ ، كَثيرا شُكرُهُ ، يَطلُبُ النَّهارَ مَعيشَتَهُ ، ويَبكِي اللَّيلَ عَلى خَطيئَتِهِ ، إن سَلَكَ مَعَ أهلِ الدُّنيا كانَ أكيَسَهُم ، وإن سَلَكَ مَعَ أهلِ الآخِرَةِ كانَ أورَعَهُم ، لا يَرضى في كَسبِهِ بِشُبهَةٍ ، ولا يَعمَلُ في دينِهِ بِرُخصَةٍ ، يَعطِفُ عَلى أخيهِ بِزَلَّتِهِ ، ويَرعى ما مَضى مِن قَديمِ صُحبَتِهِ . [١٤]
[١] مسند ابن حنبل : ج ٣ ص ٤٤٦ ح ٩٧٠٦ و ص ٦٠٩ ح ١٠٧٦١ نحوه وكلاهما عن أبي هريرة ؛ صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٨٣ ح ٨ عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام عنه صلى الله عليه و آله وفيه «أفضل الأعمال» بدل «افضل الإيمان»، بحارالأنوار : ج ٦٩ ص ٣٩٣ ح ٧٥ .[٢] الأنفال : ٧٤.[٣] تهذيب تاريخ دمشق : ج ٦ ص ٢٩ ح ١٣٩٦ عن أبي هريرة .[٤] كنز العمّال : ج ١ ص ٣٧ ح ٦٨ عن البزّار عن ابن عمر .[٥] مكارم الاخلاق لابن أبي الدنيا : ص ٢٣ ح ٢٢ عن أبي هريرة .[٦] في المصدر : «جوهري الذكر» ، وما أثبتناه من بحار الأنوار . قال العلّامة المجلسي قدس سره : «جوّال الفكر» أي فكره في الحركة دائما. «جهوريّ الذكر» في القاموس : كلام جهوريّ : أي عال ، أي يعلن ذكر اللّه ، أو ذكره عال في الناس. وفي بعض النسخ : «جوهريّ» وكأنّه كناية عن خلوص ذكره ونفاسته ، والظاهر أنّه تصحيف(بحار الأنوار : ج ٦٧ ص ٣١٣).[٧] في بحار الأنوار : «حُزنُهُ» وهو الأنسب .[٨] الشهد : العسل في شمعها وجمعه : شِهاد (المصباح المنير : ص ٣٢٤) .[٩] الصلد ـ ويكسر ـ : الصلب الأملس ، وصلدت الأرض : صلبت (القاموس المحيط : ج ١ ص ٣٠٨) .[١٠] في بحار الأنوار : «حِلفُهُ» وهو الأنسب .[١١] الحس : الجَلَبَةُ ، والقتل ، والاستئصال وبالكسر : الصوت ، والحاسوس : الجاسوس ، وحسست به بالكسر : أيقنت ، وأحسست : ظننت و وجدت و أبصرت ، والتحسسُّ : الاستماع لحديث القوم ، وطلب خبرهم في الخير (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٠٦) .[١٢] الجسُّ : تفحّص الأخبار كالتجسّس ، ومنه الجاسوس . «ولا تجسّسوا» : أي خذوا ما ظهر ودعوا ما ستر اللّه عز و جل ، أولا تفحصوا عن بواطن الاُمور ، أو لا تبحثوا عن العورات (القاموس المحيط : ج ٢ ص ٢٠٤) .[١٣] في المصدر : «المطوف» ، والتصويب من بحار الأنوار .[١٤] التمحيص : ص ٧٤ ح ١٧١ ، بحارالأنوار : ج ٦٧ ص ٣١٠ ح ٤٥ .