حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠
الظَّاهر والباطن في القرآن والحديث
لقد ورد كلّ من الظَّاهر والباطن في القرآن الكريم مرة واحدة: «هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْاخِرُ وَ الظَّـهِرُوَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ» [١] ، وقد استُنبط في الأَحاديث من ظهور اللّه تعالى معنى سلطانه وقهره وغلبته على المخلوقات تارة ، ومعنى ظهوره على القوى المدركه للإنسان عن طريق الآثار وعلامات التدبير تارة أُخرى ، حيث ينطبق هذان المعنيان على مفهوم القوّة والبروز المذكورين في اللّغة لكلمة «ظهر» . أَمّا صفة البطون للّه ، فقسم من الأَحاديث ، يقول إِنّها تعني علم اللّه ببواطن الأُمور ، وقسم منها فسّرها بعجز الفكر البشريّ عن الإحاطة بالذات الإلهيّة . إنّ السؤال الذي يمكن أَن يُثار حول هاتين الصفتين وكيف تُطلَق هاتان الصفتان المتضادتان على اللّه في آنٍ واحدٍ؟ يقول أَمير المؤمنين عليّ عليه السلام في الجواب عن هذا السؤال ما مضمونه : «إنّ حيثيّة الظهور هي غير حيثيّة البطون ، وأَنّ اللّه سبحانه ظاهر على العقول من حيث أَفعاله ، لكنّه باطن عنها من حيث ذاته ، ولا يتيسّر للإنسان بقواه المدركة أَن يُحيط بالذات الإلهيّة» . [٢]
١٣٣٢.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ في صِفَةِ اللّه ِ عز و جل ـ: هُوَ الظّاهِرُ فَوقَ كُلِّ شَيءٍ ، وهُوَ الباطِنُ دونَ كُلِّ شَيءٍ ، وهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ . [٣]
[١] الحديد : ٣ .[٢] راجع : نهج البلاغة : الخطبة ٢١٣ .[٣] العظمة: ص ٥٥ ح ١١٧ عن ابن عمر و أبي سعيد .