حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٢٠
٣ / ٢٤
الخالِقُ
الخالق لغةً
إِنّ «الخالق» اسم فاعل من مادّة «خلق» ، والخلق في الأَصل بمعنى التقدير ، ويستعمل بمعنى إِيجاد الشيء على أَساس التقدير . [١]
الخالق في القرآن والحديث
لقد جاء قوله تعالى : «خالق كلّ شيء» أَربع مرّات [٢] في القرآن الكريم ، وقوله : «أحسن الخالقين» مرّتين [٣] ، و«إنّي خالق بشرا» مرّتين أيضا [٤] ، و«الخلّاق العليم» كذلك [٥] ، و«هو اللّه الخالق البارئ المصوّر» مرّةً واحدةً [٦] ، و «هل من خالق غير اللّه يرزقكم» كذلك . [٧] وفي الأَحاديث مباحث كثيرة بشأن الخلقة ومبادئها وخصائصها الإيجابيّة والسلبيّة وما جاء في هذه المجموعة قسم من مباحث الخلقة ، وستأَتي المباحث الباقية في موسوعة «ميزان الحكمة» تحت عنوان «الخلقة» . لقد ذهبت الأَحاديث إِلى أَنّ العلم والتقدير والمشيئة من مبادئ الخلقة الّتي تشير إِلى المعنى الأَصليِّ للخلقة لغويّا ، ومن أَهمّ خصائص الخلقة في الأَحاديث نفي المثال والأُصول الأَزليّة ، أَي: إِنّ اللّه سبحانه لم يوجد الأَشياءَ في العالم على أَساس أَمثلة أَزليّة ، والفعل الإلهي غير محكوم بالأَمثلة والصور الأَزليّة الثابتة ، من جهة أُخرى إِنّ اللّه تعالى لم يخلق العالم من مادّة وأَصل أَزليّ وغير مخلوق ، من هنا صورة العالم ومادّته كلتاهما حادثة وبديعة . لقد جاء في الآيات والأَحاديث الخلق من شيء أَحيانا بالنسبة إِلى اللّه سبحانه . كقوله مثلاً: «خَلَقَ الْاءِنسَـنَ مِن صَلْصَـلٍ كَالْفَخَّارِ» . [٨]
[١] المصباح المنير : ص ١٨٠ .[٢] الأنعام : ١٠٢ ، الرعد : ١٦ ، الزمر : ٦٢ ، غافر : ٦٢ .[٣] المؤمنون : ١٤ ، الصافات : ١٢٥ .[٤] الحجر : ٢٨ ، ص : ٧١ .[٥] الحِجر : ٨٧ ، يس : ٨١ .[٦] الحشر : ٢٤ .[٧] فاطر : ٣ .[٨] الرحمن : ١٤ .