حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٦
الحافظ والحفيظ في القرآن والحديث
ورد اسم «الحافظ» و«الحفيظ» خمس مرّات في القرآن الكريم ، [١] وقد ذكرت الآيات والأَحاديث خصائص متنوّعة للحافظ والحفيظ كاسمين من أَسماء اللّه تعالى ، أَهمّها اثنتان هما: ١ . ذهبت بعض الأَحاديث إِلى أَنّ صفة الحافظ هي للّه وحدَه: «لا حافظ إِلّا أَنت» . [٢] وفي تبرير هذا الأَمر نقطتان جديرتان بالاهتمام : الأُولى: إِنّ حدوث المخلوقات وبقاءها يتحقّقان باللّه سبحانه ، ولو لم يتعلّق فيضه وإِرادته بالكائنات لحظة واحدة ، لفنيت ، بناءً على ذلك فالحافظ الحقيقيّ والمطلق لجميع الموجودات هو اللّه وحده ، والثانية : إِذا وُجد كمال الحفظ في الموجودات فهو كغيره من الكمالات يترشّح من اللّه تعالى ويعود إِليه . ٢ . إِنّ صفة الحافظ للّه تعالى في الآيات والأَحاديث تأَتي تارةً بمعنى الحفظ من الفناء في الخارج : «وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَـوَ تِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَـؤودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِىُّ الْعَظِيمُ» . [٣] وتارةً أَخرى بمعنى حفظ الشيء في العلم: «سُبحانَ مَن هُوَ حافِظٌ لا يَنسى» . [٤] وكما جاء في المعنى اللغويّ فإنّ الحفظ في الأَصل يعني «مراعاة الشيء ومنعه من الضياع والتلف» ، ويلاحظ هذا الحفظ أَحيانا وجوديّا وخارجيّا ، وأَحيانا معرفيّا وعلميّا ، وهما ملحوظان في اللغة ، وفي الآيات والأَحاديث على حدّ سواء .
[١] يوسف : ٦٤ ، هود : ٥٧ ، سبأ : ٢١ ، الشورى : ٦ ، الحجر : ٩ .[٢] راجع : مهج الدعوات : ص ١٠٠ ، بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ٢١٨ ح ١٧ .[٣] البقرة : ٢٥٥ .[٤] راجع : الدعوات : ص ٩٢ ح ٢٢٨ ، بحارالأنوار : ج ٩٤ ص ٢٠٦ ح ٣ .