حكمت نامه پيامبر اعظم صلَّي الله عليه و آله - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٨
الحديث
١٢٠١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ: اللّهُمَّ أَنتَ الواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ . [١]
١٢٠٢.عنه صلى الله عليه و آله ـ فِي الدُّعاءِ ـ: أسألُكَ بِاسمِكَ يا لا إلهَ إلّا أنتَ الواحِدُ الفَردُ الصَّمَدُ ... . [٢]
٣ / ٦
الأَوَّل ُ، الآخِرُ
الأَوّل والآخر لغةً
الأَوّل في اللغة بمعنى مبتَدأ الشيء والآخر منتهاه . وذكر ابن فارس معنيين أَصليين للهمزة والواو واللام : أَحدهما الابتداء ، والآخر الانتهاء ، والبناءُ الذي يدلّ على المعنى الأَوّل ، هو الأَوّل ، والذي يدلّ على المعنى الثاني ، هو الأَيّل . [٣] وقال في المعنى الآخر : الهمزة والخاء والراء أَصل واحد وإِليه يرجع جميع فروعه وهو خلاف التقدّم . [٤]
الأَوّل والآخر في القرآن والحديث
جاء الأَوّل والآخر في القرآن والحديث ، بمعنيين هما:
١ . الأَوّل والآخر المطلقان
وهذا المعنى للّه تعالى وحدَه لا يشاركه فيه غيره ، وما من أَوّل مطلق وآخر مطلق إِلّا هو . وورد هذان اللفظان بهذا المعنى مرّة واحدة في القرآن الكريم ، وذلك في الآية الثالثة من سورة الحديد . قال سبحانه: « هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْاخِرُ وَ الظَّـهِرُ وَ الْبَاطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَىْ ءٍ عَلِيمٌ » . وقال العلّامة الطباطبائيّ قدس سره : «المراد من أَوّليّته وآخريّته سبحانه إحاطته بجميع الأَشياء... فكلّ ما فُرض أَوّلاً فهو قبله ، فهو الأَوّل دون الشيء المفروض أَوّلاً ، وكلّ ما فرض آخرا فهو بعده لإحاطة قدرته به من فوقه ... فأَوّليّته وآخريّته تعالى فرعان من فروع اسمه «المحيط» ، والمحيط من فروع قدرته المطلقة ... ويمكن تفريع الأسماء الأَربعة على إحاطة وجوده بكلّ شيء ... فإنّ وجوده تعالى قبل وجود كلّ شيء وبعده ...» . [٥] ومن الجدير ذكره أَنّ أَوّليّة اللّه و آخريّته في الروايات التي ستلاحظونها بمعنى أَوّليّته وآخريّته في الوجود ، من هنا تعود أَوّليّته وآخريّته إِلى تفرّده في الأَزليّة وَالأَبديّة .
[١] الإقبال: ج ١ ص ١٤٦ ، بحار الأنوار: ج ٩٨ ص ٧٤ ح ٢ .[٢] البلد الأمين : ص ٤١٤ ، بحارالأنوار : ج ٩٠ ص ٢٥٩ .[٣] الهمزة والواو واللام أصلان: ابتداء الأمر ، وانتهاؤه أمّا الأوّل فالأوّل وهو مبتدأ الشيء ... والأصل الثاني : قال الخليل : الأيّل ... (معجم مقاييس اللغة : ج ١ ص ٨١) .[٤] معجم مقاييس اللغة : ج ١ ص ٤٨ .[٥] الميزان في تفسير القرآن : ج ١٩ ص ١٤٥ مع توضيح يسير .