تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٧ - حكم الشفعة فيما لو كان أحد الشريكين في الدار غائباً وله وكيل فيها وادّعى الوكيل أنّه اشترى نصيبه
ولو ظهر الثمن المعيّن مستحقّا ، بطل البيع أيضا والشفعة.
ولو كان المشتري قد باع الشقص قبل التلف ، صحّ بيعه ، وللشفيع أخذه بالشفعة ، وبطل البيع الأوّل.
أمّا لو باعه ثمّ ظهر استحقاق الثمن المعيّن ، بطل الثاني أيضا ، ولا شفعة ، لأنّ المقتضي لبطلان البيع الاستحقاق لا ظهوره.
آخر : لو وجبت الشفعة وقضى له القاضي بها والشقص في يد البائع ودفع الثمن إلى المشتري فقال البائع للشفيع : أقلني ، فأقاله ، لم تصحّ الإقالة ، لأنّها إنّما تصحّ بين المتبايعين ، وليس للشفيع ملك من جهة البائع ، فإن باعه منه ، كان حكمه حكم بيع ما لم يقبض.
مسالة ٨٢٢ : لو كان أحد الشريكين في الدار غائبا وله وكيل فيها ، فقال الوكيل : قد اشتريته منه ، لم يكن للحاضر أخذه بالشفعة ، لأنّ إقرار الوكيل لا يقبل في حقّ موكّله. ولأنّه لو ثبتت الشفعة للحاضر بمجرّد دعوى الوكيل ، لثبت للوكيل جميع توابع الملك ، فكان لو مات [١] الموكّل ، لم يفتقر الوكيل في دعوى الشراء منه إلى بيّنة ، بل يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الذي فيه الموكّل ، ويسأله عن ذلك ، وهو أحد وجهي الشافعيّة.
والثاني : أنّ الحاضر يأخذه بالشفعة ـ وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ـ لأنّه أقرّ بحقّ له فيما في يده [٢].
ويذكر الحاكم ذلك في السجلّ ، فإن قدم الغائب وصدّقه ، فلا كلام.
وإن أنكر البيع فإن أقام مدّعيه البيّنة ، بطل إنكاره ، وإن لم يقم بيّنة ، حلف المنكر ، ثمّ يردّ النصف عليه واجرة مثله وأرش نقصه إن كان ، وله أن
[١] كذا ، والظاهر : « فكان كما لو مات ».
[٢] المغني ٥ : ٥١٨ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٣٠ ـ ٥٣١.