تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢ - حكم ما لو باع المريض شقصاً من دار ـ وله شفيع ـ بثمن المثل أو بدون ثمن المثل وصور ذلك باعتبار أنّ المشتري والشفيع كانا أجنبيّين أو وارثين أو مختلفين ولزوم الدور في بعض الصور وحلّه بالطريقة الجبريّة
يصحّ في خمسة أسداس الشقص بجميع الثمن ، فهنا في مثل تلك الصورة يصحّ البيع في نصفه بجميع الثمن. وإن قلنا هناك : يصحّ في ثلثيه بثلثي الثمن ، فهنا يبطل البيع في الكلّ ، لأنّ البيع لا يبطل في شيء إلاّ ويسقط بقدره من الثمن ، فما من جزء يصحّ فيه البيع إلاّ ويكون بعضه محاباة ، وهي مردودة.
وفيه كلامان :
أحدهما : أنّ المفهوم من هذا التوجيه شيوع المعاوضة والمحاباة في جميع الشقص ، وذلك لا يمنع تخصيص قدر المحاباة بالإبطال ، كما أنّه لم يمنع في القسم الأوّل تخصيص ما وراء القدر المحتمل من المحاباة بالإبطال.
والثاني : أنّ الوصيّة للوارث ـ عندهم [١] ـ موقوفة على إجازة باقي الورثة على رأي ، كما أنّ الوصيّة بما زاد على الثلث موقوفة على إجازة الورثة على رأي ، فلنفرّق هنا أيضا بين الإجازة والردّ ، كما في الأوّل.
إذا عرفت هذا وقلنا بالأوّل ، تخيّر المشتري بين أن يأخذ النصف بكلّ وبين أن يفسخ ، لأنّ الصفقة تفرّقت عليه ، ويكون للشفيع أن يأخذ ذلك وإن كان وارثا ، لأنّه لا محاباة فيه.
وإن أراد المشتري الردّ وأراد الشفيع الأخذ ، كان حقّ الشفيع مقدّما ، لأنّه لا ضرر على المشتري ، وجرى مجرى المبيع المعيب إذا رضيه الشفيع لم يكن للمشتري ردّه.
وإن كان الشفيع وارثا دون المشتري ، فعندنا يصحّ البيع فيما يحتمل
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٢.