تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١١ - حكم الشفعة فيما إذا كان باب الدار مفتوحاً إلى درب نافذ أو غير نافذ
إن كان واحدا وأمكن قسمته ، وإلاّ فلا.
وإن باع الدار بممرّها فللشريك في الممرّ الشفعة في الدار وطريقها.
وقال الشافعي : لا شفعة له في الدار ، لأنّه لا شركة [ له ] [١] فيها ، فصار كما لو باع شقصا من عقار مشترك وعقارا غير مشترك [٢].
وقال أبو حنيفة [٣] كقولنا من إثبات الشفعة.
وإن أرادوا أخذ الممرّ بالشفعة ، قال الشافعي : ينظر إن كان للمشتري طريق آخر إلى الدار أو أمكنه فتح باب آخر إلى شارع ، فلهم ذلك على المشهور إن كان منقسما ، وإلاّ فعلى الخلاف في غير المنقسم.
وقال بعض الشافعيّة : إن كان في اتّخاذ الممرّ الحادث عسر أو مئونة لها وقع ، وجب أن يكون ثبوت الشفعة على الخلاف الآتي [٤].
وإن لم يكن له طريق آخر ولا أمكن اتّخاذه ، ففيه وجوه :
أحدها : أنّهم لا يمكّنون منه ، لما فيه من الإضرار بالمشتري ، والشفعة شرّعت لدفع الضرر ، فلا يزال الضرر بالضرر.
والثاني : أنّ لهم الأخذ ، والمشتري هو المضرّ بنفسه حيث اشترى مثل هذه الدار.
والثالث : أن يقال لهم : إن أخذتموه على أن تمكّنوا المشتري من المرور ، فلكم الأخذ ، وإلاّ فلا شفعة لكم جمعا بين الحقّين [٥].
والأقرب عندي : أنّ الطريق إن كان ممّا يمكن قسمته والشريك واحد
[١] بدل ما بين المعقوفين في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « لهم ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩.