تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠ - حكم السوم على سوم المؤمن
وكذا إذا اشترى رجل سلعة بثمن فجاء آخر قبل لزوم العقد ، فقال للبائع : أنا أشتريها بأكثر من الثمن الذي اشتراها هذا ، فإنّه مكروه عندنا ، وحرام عند الشافعي ، لأنّه في معنى نهيه ٧. ولأنّ اللفظ مشتمل عليه ، لأنّ اسم البائع يقع عليهما ، ولهذا يسمّيان متبايعين. ولأنّه ٧ نهى عن أن يخطب الرجل على خطبة أخيه [١] ، والمشتري في معنى الخاطب [٢].
مسالة ٦٦٧ : يكره السوم على سوم المؤمن ، لأنّ النبيّ ٦ قال : « لا يسوم الرجل على سوم أخيه » [٣].
فإن وجد من البائع تصريح بالرضا بالبيع ولم يعقد أو أذن فيه لوكيله ، كره السوم.
وقال الشافعي : يحرم ، كما تحرم الخطبة [٤].
والأصل عندنا مكروه.
وأمّا إن لم يوجد ذلك ولا ما يدلّ عليه بل سكت ولم [٥] يجب إلى البيع ، لم يحرم السوم ، وبه قال الشافعي [٦].
وأمّا أن يكون لم يصرّح بالرضا ، بل ظهر منه ما يدلّ على الرضا بالبيع ، فهو عند الشافعي مبنيّ على القولين في الخطبة.
[١] سنن البيهقي ٧ : ١٨٠ ، سنن النسائي ٧ : ٢٥٨ ، مسند أحمد ٢ : ٢٨٧ ، ٦١٠٠.
[٢] الحاوي الكبير ٥ : ٣٤٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٠ ـ ١٣١ ، روضة الطالبين ٣ : ٨١ ، المغني ٤ : ٣٠١ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٨.
[٣] سنن الترمذي ٣ : ٥٨٧ ، ١٢٩٢ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤٤ ، شرح معاني الآثار ٣ : ٣.
[٤] الحاوي الكبير ٥ : ٣٤٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٩٨ ، الوسيط ٣ : ٦٥ ـ ٦٦ ، حلية العلماء ٤ : ٣٠٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٥٣٨ ـ ٥٣٩ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٨٠.
[٥] في الطبعة الحجريّة : « فلم ».
[٦] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٩٨ ، الوسيط ٣ : ٦٦ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٨١.