تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - ثبوت الشفعة في طريق الملك أو نهره أو ساقيته
نصيبه منهما ، تثبت للآخر الشفعة فيهما إن انقسمت البئر ، أو قلنا بثبوت الشفعة فيما لا ينقسم ، وإلاّ ثبتت في المزرعة.
وهل تثبت في البئر؟ الأقوى : أنّها تثبت ، لأنّها تابعة ، كالأشجار ، وهو أحد قولي الشافعي [١].
وأصحّهما : المنع ، والفرق بين البئر والأشجار ظاهر ، فإنّ الأشجار ثابتة في محلّ الشفعة ، والبئر مباينة عنه [٢].
والفرق لا يخرج البئر عن التبعيّة ، ويذكر غيره [٣] ، كالحائط.
البحث الثاني : في الآخذ.
مسالة ٧١٠ : أخذ الشفعة يشترط أن يكون شريكا في المشفوع ، فلا تثبت الشفعة بالجوار ، وإنّما تثبت بالخلطة إمّا في الملك أو في طريقه أو نهره أو ساقيته ، وبه قال عبيد الله بن الحسن العنبري وسوار القاضي [٤].
ووافقنا الشافعي على أنّ الشفعة لا تثبت للجار ـ وبه قال عمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار وسعيد بن المسيّب ويحيى ابن سعد الأنصاري ، ومن الفقهاء : ربيعة ومالك والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور [٥] ـ لما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « الشفعة فيما
[١] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٨.
[٢] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٨.
[٣] أي : أنّ الذي يذكر في البيع غير البئر.
[٤] المغني ٥ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٦ ـ ٤٦٧ ، حلية العلماء ٥ : ٢٦٧.
[٥] المغني ٥ : ٤٦١ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٦٦ ، الوجيز ١ : ٢١٥ ، الوسيط ٤ : ٧٢ ، حلية العلماء ٥ : ٢٦٦ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٣٧ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٩ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩ ، بداية المجتهد ٢ : ٢٥٦.