تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٠ - فيما إذا علم بالشفعة مضى إلى المشتري لطلبها ولا يضرّ الابتداء بالسلام وما يتّصل بذلك
ولو سار المسافر في الحال طالبا للشفعة ، لم تسقط شفعته بترك الإشهاد ، ولا يكون الإشهاد واجبا. وكذا لو بعث وكيله في الحال ولم يشهد.
وللشافعي قولان [١].
وكذا لو كان حاضرا في البلد فخرج في الحال إلى المشتري أو إلى الحاكم ولم يشهد.
مسالة ٧٨٨ : إذا علم بالشفعة ، مضى إلى المشتري ، ولا يحتاج أن يرفع ذلك إلى الحاكم ، لأنّ الشفعة ثبتت بالنصّ والإجماع ، فلا تفتقر إلى الحاكم ، كمدّة الإيلاء والردّ بالعيب ، وبه قال الشافعي [٢].
فإذا لقي المشتري ، بدأه بالسلام ، لأنّه سنّة. قال رسول الله ٦ : « من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه » [٣] فيقول : السلام عليكم ، أو : سلام عليك ، أو : سلام عليكم ، ولا تبطل بذلك شفعته.
قال الجويني : ومن غلا [٤] في اشتراط قطع ما هو مشغول به من الطعام وقضاء الحاجة لم يبعد أن يشترط فيه ترك الابتداء بالسلام [٥].
وكذا لا تبطل لو قال عقيب السلام حديثا آخر يتّصل بالسلام ، كقوله : بارك الله لك في صفقة يمينك.
قال الشافعي : لا تبطل الشفعة ، لأنّ ذلك يتّصل بالسلام ، ويكون
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٩.
[٢] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٥٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٤ و ٥٤٠.
[٣] حلية الأولياء ٨ : ١٩٩ ، وانظر : الكافي ٢ : ٤٧١ ، ٢.
[٤] في النسخ الخطيّة والحجريّة : « عذر » بدل « غلا ». وما أثبتناه من المصدر.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٤٢ ، روضة الطالبين ٤ : ١٩١.