تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣ - حكم بيع المملوك وغيره صفقةً واحدة وكذا رهنهما وهبتهما وكذا حكم زواج ما يجوز زواجها وما لا يجوز في عقد واحد
ويثبت له الخيار في الباقي ، فإن أجاز ، فالواجب قسطه من الثمن ، لأنّ الثمن وجب في مقابلتهما في الابتداء ، فلا ينصرف إلى أحدهما في الدوام.
وقال بعض الشافعيّة بطرد القولين [١].
ولو باع شيئا من مال الربا بجنسه ثمّ خرج بعض أحد العوضين مستحقّا وصحّحنا العقد في الباقي وأجاز ، فالواجب حصّته إجماعا ، لأنّ الفضل بينهما حرام.
ولو باع معلوما ومجهولا ، لم يصحّ البيع في المجهول ، وأمّا في المعلوم فيصحّ ، لعدم المانع.
وعند الشافعي يبنى على ما لو كانا معلومين وأحدهما لغيره ، إن قلنا :
لا يصحّ في ماله ، لم يصح هنا في المعلوم. وإن قلنا : يصحّ ، فقولان مبنيّان على أنّه كم يلزمه في الثمن؟ فإن قلنا : الجميع ـ كما هو قول بعض الشافعيّة ـ صحّ ، ولزم [٢] هنا جميع الثمن. وإن قلنا : حصّته من الثمن ـ كما اخترناه ، وذهب إليه بعض الشافعيّة ـ لم يصح ، لتعذّر التوزيع [٣].
وحكى بعضهم قولا أنّه يصحّ ، وله الخيار ، فإن أجاز ، لزمه جميع الثمن [٤]. وليس شيئا.
مسالة ٥٥٩ : لو كان الثمن يتوزّع على الأجزاء كقفيزي حنطة أحدهما له والآخر لغيره وباعهما من شخص ، فإنّه يصحّ في المملوك دون غيره ، وهو قول الشافعي [٥].
وكذا إذا رهن ما يجوز رهنه وما لا يجوز.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٤٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٤.
[٢] في المصادر : « لزمه ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٤٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٤ ، المجموع ٩ : ٣٨٤.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٤٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٤ ، المجموع ٩ : ٣٨٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٤٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٢ ، المجموع ٩ : ٣٨٢.