تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦ - ٣ ـ الأعيان المنقولة في الأصل ، المثبتة في الأرض للدوام
الاثنين فلا شفعة لأحد منهم » [١].
ولأنّ الشفعة تثبت لأجل ضرر القسمة ، وذلك حاصل فيما ينقل.
والجواب : أنّ خبر العامّة وخبر الخاصّة معا مرسلان ، وأخبارنا أشهر ، فيتعيّن العمل بها وطرح أخبارهم. والضرر بالقسمة إنّما هو لما يحتاج إليه من إحداث المرافق ، وذلك يختصّ بالأرض دون غيرها ، فافترقا.
وقد وردت رواية تقتضي ثبوت الشفعة في المملوك دون باقي الحيوانات :
روى الحلبي ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ أنّه قال في المملوك بين شركاء فيبيع أحدهم نصيبه ، فيقول صاحبه : أنا أحقّ به ، إله ذلك؟
قال : « نعم إذا كان واحدا » فقيل : في الحيوان شفعة؟ فقال : « لا » [٢].
وعن عبد الله بن سنان قال : قلت للصادق ٧ : المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهم : أنا أحقّ به ، إله ذلك؟ قال : « نعم إذا كان واحدا » [٣].
وعن مالك رواية اخرى : أنّ الشفعة تثبت في السفن خاصّة [٤].
الثالث : الأعيان التي كانت منقولة في الأصل ثمّ أثبتت في الأرض للدوام ، كالحيطان والأشجار ، وإن بيعت منفردة ، فلا شفعة فيها على المختار ، لأنّها في حكم المنقولات ، وكانت في الأصل منقولة ، وستنتهي
[١] الكافي ٥ : ٢٨١ ، ٨ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ ـ ١٦٥ ، ٧٣٠ ، الإستبصار ٣ : ١١٦ ، ٤١٣.
[٢] الكافي ٥ : ٢١٠ ، ٥ ، التهذيب ٧ : ١٦٦ ، ٧٣٥ ، الاستبصار ٣ : ١١٦ ، ٤١٥.
[٣] التهذيب ٧ : ١٦٥ ـ ١٦٦ ، ٧٣٤ ، الإستبصار ١ : ١١٦ ، ٤١٤.
[٤] حلية العلماء ٥ : ٢٦٣ ـ ٢٦٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٨٣ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٢.