تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٢ - حكم تصرّف الوالد في مال ولده
وتكره الزيادة وقت النداء ، بل إذا سكت المنادي ، زاد ، لقول الصادق ٧ : « كان أمير المؤمنين عليّ ٧ يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد ، وإنّما يحرّم الزيادة النداء ، ويحلّها السكوت » [١].
مسالة ٦٦٨ : لا يجوز للرجل أن يأخذ من ولده البالغ شيئا إلاّ بإذنه ـ إلاّ مع خوف التلف ـ إن كان غنيّا ، أو كان الولد ينفق عليه ، لأصالة عصمة مال الغير.
ولو كان الولد صغيرا أو مجنونا ، فالولاية للأب ، فله الاقتراض مع العسر واليسر.
ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل ، ويكون موجبا قابلا ، وأن يقوّم جاريته عليه ، ويطأها حينئذ.
ولو كان الأب معسرا ، جاز أن يتناول من مال ولده الموسر قدر مئونة نفسه خاصّة إذا منعه الولد.
روى محمّد بن مسلم ـ في الصحيح ـ عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : « يأكل منه ما شاء من غير سرف » وقال : « وفي كتاب عليّ ٧ أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلاّ بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أنّ رسول الله ٦ قال لرجل : أنت ومالك لأبيك » [٢].
وعن الباقر ٧ قال : « قال رسول الله ٦ لرجل : أنت ومالك لأبيك » ثمّ قال الباقر ٧ : « لا نحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما احتاج إليه
[١] الكافي ٥ : ٣٠٥ ـ ٣٠٦ ، ٨ ، وبتفاوت يسير في التهذيب ٧ : ٢٢٧ ـ ٢٢٨ ، ٩٩٤.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٤٣ ، ٩٦١ ، وفي الاستبصار ٣ : ٤٨ ، ١٥٧ عن الإمام الباقر ٧.