تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥ - حكم ما إذا كان الجمع بين شيئين صفقةً واحدة في عقدين مختلفي الحكم
فإذا أردنا أن نعرف ما تصحّ فيه الإقالة ، زدنا على الثمنين والنصف مثله يكون خمسة أثمان.
ولا يخفى تخريج الصورة الأخرى ونحوها على هذه الطريقة.
مسالة ٥٦٢ : إذا جمع في صفقة واحدة بين شيئين ، فإمّا أن يكون في عقد واحد ، وقد تقدّم [١] حكمه. وإمّا أن يكون في عقدين مختلفي الحكم ، كما إذا جمع في صفقة واحدة بين إجارة وسلم ، أو نكاح وبيع ، أو إجارة وبيع.
وهو عندنا جائز ، للأصل ، وقوله تعالى ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) [٢].
ولأنّهما عقدان يصحّان منفردين ، فجاز جمعهما في عقد واحد ، كما لو تماثلا ، ويقسّط المسمّى على اجرة المثل وثمن المثل ، أو مهر المثل وثمن المثل ، وهو أصحّ قولي الشافعي [٣].
وفي الآخر : أنّ العقدين معا يبطلان ، لأنّهما مختلفا الحكم ، فإنّ الإجارة والسّلم يختلفان [٤] في أسباب الفسخ والانفساخ. وكذا النكاح والبيع ، والإجارة والبيع يختلفان في الحكم أيضا ، فإنّ التأقيت يشترط في الإجارة ويبطل البيع ، وكمال القبض في الإجارة لا يتحقّق إلاّ بانقضاء المدّة ، لأنّه قبل ذلك معرض للانفساخ ، بخلاف البيع ، وإذا اختلفت الأحكام ، فربما يعرض ما يوجب فسخ أحدهما ، فيحتاج إلى التوزيع ، وتلزم الجهالة [٥].
[١] في ص ٥ ، المسألة ٥٥٠.
[٢] المائدة : ١.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٦.
[٤] في « ي » والطبعة الحجريّة : مختلفان.
[٥] نفس المصدر في الهامش (٣).