تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - جواز أخذ الاُجرة ممّن أمره بشراء شيء
وقال محمّد بن مسلم : « جلساء الرجل شركاؤه في الهديّة » [١].
وهي مستحبّة مرغّب فيها ، لما فيها من التودّد.
قال أمير المؤمنين ٧ : « لأن أهدي لأخي المسلم هديّة تنفعه أحبّ إليّ من أن أتصدّق بمثلها » [٢].
وقبولها مستحبّ ، اقتداء برسول الله ٦ ، فإنّه قال : « لو اهدي إليّ كراع لقبلت » [٣].
ولو أهدي إليه هديّة طلبا لثوابها فلم يثبه ، كان له الرجوع فيها إذا كانت العين باقية ، لما رواه عيسى بن أعين قال : سألت الصادق ٧ عن رجل أهدى إلى رجل هديّة وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبها حتى هلك وأصاب الرجل هديّته بعينها ، أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك؟ قال : « لا بأس أن يأخذه » [٤].
مسالة ٦٩٣ : لا يجوز عمل التماثيل والصور المجسّمة. ولا بأس بها فيما يوطأ بالأرجل ، كالفراش وشبهه ، لما رواه أبو بصير عن الصادق ٧ ، قال : قلت له : إنّما [٥] نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفرشها ، قال : « لا بأس بما يبسط منها ويفرش ويوطأ ، وإنّما يكره منها ما نصب على الحائط وعلى السرير » [٦].
مسالة ٦٩٤ : يجوز لمن أمره غيره بشراء شيء أن يأخذ منه على ذلك
[١] الكافي ٥ : ١٤٣ ، ١٠ ، التهذيب ٦ : ٣٧٩ ، ١١١٣.
[٢] الكافي ٥ : ١٤٤ ، ١٢ ، التهذيب ٦ : ٣٨٠ ، ١١١٥.
[٣] الكافي ٥ : ١٤١ ، ٢ ، التهذيب ٦ : ٣٧٨ ، ١١٠٨.
[٤] الفقيه ٣ : ١٩٢ ، ٨٧١ ، التهذيب ٦ : ٣٨٠ ، ١١١٦.
[٥] كذا في المصدر والطبعة الحجريّة ، وفي « س ، ي » : « إنّا » بدل « إنّما ».
[٦] التهذيب ٦ : ٣٨١ ، ١١٢٢.