تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٢ - حكم جوائز الجائر
مسالة ٦٥٨ : جوائز الجائر إن علمت حراما لغصب وظلم وشبهه حرم أخذها ، فإن أخذها ، وجب عليه ردّها على المالك إن عرفه. وإن لم يعرفه ، تصدّق بها عنه ويضمن ، أو احتفظها أمانة في يده ، أو دفعها إلى الحاكم. ولا يجوز له إعادتها إلى الظالم ، فإن أعادها ، ضمن ، إلاّ أن يقهره الظالم على أخذها ، فيزول التحريم.
أمّا الضمان فإن كان قد قبضها اختيارا ، لم يزل عنه بأخذ الظالم لها كرها. وإن كان قد قبضها مكرها ، زال الضمان أيضا.
وإن لم يعلم تحريمها ، كانت حلالا بناء على الأصل.
قال محمّد بن مسلم وزرارة : سمعناه يقول : « جوائز العمّال ليس بها بأس » [١].
وقال الباقر ٧ : « إنّ الحسن والحسين ٨ كانا يقبلان جوائز معاوية » [٢].
ولو علم أنّ العامل يظلم ولم يعلم أنّ المبيع بعينه ظلم ، جاز شراؤه.
قال معاوية بن وهب : قلت للصادق ٧ : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنّه يظلم ، فقال : « اشتر منه » [٣].
قال أبو المغراء : سأل رجل الصادق ٧ وأنا عنده ، فقال : أصلحك الله أمرّ بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها؟ قال : « نعم » قلت : وأحجّ بها؟ قال : « نعم » [٤].
[١] التهذيب ٦ : ٣٣٦ ، ٩٣١.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٣٧ ، ٩٣٥.
[٣] التهذيب ٦ : ٣٣٨ ، ٩٣٨.
[٤] الفقيه ٣ : ١٠٨ ، ٤٥٠ ، التهذيب ٦ : ٣٣٨ ، ٩٤٢.