تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٣ - ثبوت الشفعة للمسلم على الذمّي وللذمّي على مثله
صالح بن حي [١] ـ لأنّه نوع سبيل ، وقال الله تعالى ( وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً ) [٢].
ولما رواه العامّة عن النبيّ ٦ أنّه قال : « لا شفعة لذمّيّ على مسلم » [٣].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « ليس لليهود والنصارى شفعة » [٤].
ولأنّه تملّك بغير مملّك ، فأشبه الإحياء.
وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي وأصحاب أبي حنيفة : تثبت للذّميّ الشفعة على المسلم ، لأنّ الشفعة خيار يثبت لإزالة الضرر عن المال ، فاستوى فيه المسلم والذمّي ، كالردّ بالعيب [٥].
ويمنع كونها خيارا ، وإنّما هو تملّك قهريّ ، فلا يثبت للكافر ، للآية [٦].
[١] المغني ٥ : ٥٥١ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٤٣ ، حلية العلماء ٥ : ٢٧١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠ ـ ٤٩١.
[٢] النساء : ١٤١.
[٣] لم نقف على نصّ الحديث في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا ، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى ٦ : ١٠٨ عن النبيّ ٦ أنّه قال : « لا شفعة للنصراني ».
وفي ص ١٠٩ « ليس لليهودي والنصراني شفعة ». وقد أورد الحديث كما في المتن الشيخ الطوسي في الخلاف ٣ : ٤٥٤ ، المسألة ٣٨ من كتاب الشفعة.
[٤] الكافي ٥ : ٢٨١ ، ٦ ، التهذيب ٧ : ١٦٦ ، ٧٣٧.
[٥] بدائع الصنائع ٥ : ١٦ ، مختصر اختلاف العلماء ٤ : ٢٤٤ ، ١٩٥٦ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٨٥ ، حلية العلماء ٥ : ٢٧١ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٧١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٥٩ ، المدوّنة الكبرى ٥ : ٤٥٣ ، المغني ٥ : ٥٥١ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٤٣ ـ ٥٤٤.
[٦] النساء : ١٤١.