تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩ - حكم البيع في المواضع المظلمة وحرمة الغشّ
لم يكن له فكان » [١].
مسالة ٦٨٠ : يستحبّ إنظار المعسر ، وإقالة النادم ، لأنّ رسول الله ٦ لم يأذن لحكيم بن حزام في تجارة حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر وأخذ الحقّ وافيا أو غير واف [٢].
وعن الصادق ٧ قال : « لا يكون الوفاء حتى يرجّح » [٣].
وقال : « لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان » [٤].
ولا ينبغي أن يتعرّض للكيل أو الوزن [٥] إلاّ من يعرفهما حذرا من أخذ مال الغير.
مسالة ٦٨١ : لا يبيع المبيع في المواضع المظلمة التي لا يظهر فيها المبيع ظهورا بيّنا ، حذرا من الغشّ.
قال هشام بن الحكم : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمرّ بي الكاظم ٧ فقال : « يا هشام إنّ البيع في الظلال غشّ ، والغشّ لا يحلّ » [٦].
ويحرم أن يزيّن المتاع بأن يظهر جيّده ويكتم رديئه.
قال الباقر ٧ : « مرّ النبيّ ٦ في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلاّ طيبا ، وسأل عن سعره ، فأوحى الله تعالى [ إليه ] [٧] أن يدير يده في الطعام ، ففعل فأخرج طعاما رديئا ، فقال لصاحبه :
[١] الكافي ٥ : ١٥٨ ، ٤ ، التهذيب ٧ : ١٠ ، ٣٩.
[٢] الكافي ٥ : ١٥١ ، ٤ ، التهذيب ٧ : ٥ ، ١٥.
[٣] الكافي ٥ : ١٦٠ ( باب الوفاء والبخس ) الحديث ٥ ، التهذيب ٧ : ١١ ، ٤٣.
[٤] الكافي ٥ : ١٥٩ ، ١ ، التهذيب ٧ : ١١ ، ٤٤.
[٥] في « ي » : « للكيل والوزن ». وفي الطبعة الحجريّة : « الكيل والوزن ».
[٦] الكافي ٥ : ١٦٠ ـ ١٦١ ، ٦ ، التهذيب ٧ : ١٣ ، ٥٤.
[٧] ما بين المعقوفين من المصدر.