تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - كراهة الاستحطاط من الثمن بعد العقد
نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله » [١].
مسالة ٦٩٧ : يكره بيع العقار إلاّ لضرورة.
قال أبان بن عثمان : دعاني الصادق ٧ فقال : « باع فلان أرضه؟ » فقلت : نعم ، فقال : « مكتوب في التوراة أنّه من باع أرضا أو ماء ولم يضعه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا » [٢].
وقال الصادق ٧ : « مشتري العقدة مرزوق وبائعها ممحوق » [٣].
وقال مسمع للصادق ٧ : إنّ لي أرضا تطلب منّي ويرغّبوني ، فقال لي : « يا أبا سيّار أما علمت أنّه من باع الماء والطين ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء » قلت : جعلت فداك إنّي أبيع بالثمن الكثير فأشتري ما هو أوسع ممّا بعت ، فقال : « لا بأس » [٤].
مسالة ٦٩٨ : يكره الاستحطاط من الثمن بعد العقد ، لأنّه قد صار ملكا للبائع بالعقد ، فيندرج تحت قوله تعالى ( وَلا تَبْخَسُوا النّاسَ أَشْياءَهُمْ ) [٥].
وروى إبراهيم الكرخي عن الصادق ٧ ، قال : اشتريت للصادق ٧ جارية فلمّا ذهبت أنقدهم قلت : أستحطّهم ، قال : « لا ، إنّ رسول الله ٦ نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة » [٦].
[١] التهذيب ٦ : ٣٨٥ ، ١١٤١.
[٢] الكافي ٥ : ٩١ ، ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٨٧ ـ ٣٨٨ ، ١١٥٥.
[٣] الكافي ٥ : ٩٢ ، ٤ ، التهذيب ٦ : ٣٨٨ ، ١١٥٦.
[٤] التهذيب ٦ : ٣٨٨ ، ١١٥٧ ، وبتفاوت في الكافي ٥ : ٩٢ ، ٨.
[٥] هود : ٨٥.
[٦] الكافي ٥ : ٢٨٦ ( باب الاستحطاط بعد الصفقة ) الحديث ١ ، التهذيب ٧ : ٢٣٣ ، ١٠١٧ ، الاستبصار ٣ : ٧٣ ، ٢٤٣.