تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦ - جواز أخذ الاُجرة على تعليم الحكم والآداب والأشعار وكراهته على تعليم القرآن
وسأل معلّى بن خنيس الصادق ٧ : عن الرجل يسافر فيركب البحر ، فقال : « إنّ أبي كان يقول : إنّه يضرّ بدينك هو ذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعايشهم » [١].
مسالة ٦٤٣ : يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحكم والآداب والأشعار ، ويكره على تعليم القرآن ، لأنّ أمير المؤمنين ٧ جاءه رجل فقال : يا أمير المؤمنين والله إنّي لأحبّك لله ، فقال له : « ولكنّي أبغضك لله » قال : ولم؟ قال : « لأنّك تبغي في الأذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله ٦ يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظّه يوم القيامة » [٢].
وعن إسحاق بن عمّار عن الكاظم ٧ ، قال : قلت : إنّ لنا جارا يكتب وقد سألني أن أسألك عن عمله ، فقال : « مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لأهله : إنّي إنّما أعلّمه الكتاب والحساب وأتّجر عليه بتعليم القرآن ، حتى يطيب له كسبه » [٣].
وعن حسان المعلّم قال : سألت الصادق ٧ عن التعليم ، فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا » قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال : « نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض » [٤].
[١] الكافي ٥ : ٢٥٧ ، ٥ ، التهذيب ٦ : ٣٨٨ ، ١١٦٠.
[٢] التهذيب ٦ : ٣٧٦ ، ١٠٩٩.
[٣] التهذيب ٦ : ٣٦٤ ، ١٠٤٤ ، الإستبصار ٣ : ٦٦ ، ٢١٧.
[٤] الكافي ٥ : ١٢١ ( باب كسب المعلّم ) الحديث ١ ، التهذيب ٦ : ٣٦٤ ، ١٠٤٥ ، الاستبصار ٣ : ٦٥ ، ٢١٤.