تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - حرمة بيع المصحف
ويأخذ على ذلك الأجر ـ فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الأجرة وكان معاشي ، وقد حججت ومنّ الله عليّ بلقائك وقد تبت إلى الله تعالى ، فهل لي في شيء منه مخرج؟ قال : فقال :الصادق ٧ : « حلّ ولا تعقد » [١].
وكذا يحرم تعلّم الكهانة وتعليمها ، والكاهن هو الذي له رئيّ [٢] من الجنّ يأتيه بالأخبار. ويقتل ما لم يتب.
والتنجيم حرام ، وكذا تعلّم النجوم مع اعتقاد تأثيرها في عالم العنصريّات على ما يقوله الفلاسفة.
والشعبذة حرام. وهي الحركات السريعة جدّا بحيث يخفى على الحسّ الفرق بين الشيء وشبهه لسرعة [٣] انتقاله من الشيء إلى شبهه.
والقيافة حرام عندنا.
مسالة ٦٥١ : يحرم بيع المصحف ، لما فيه من الابتذال له وانتفاء التعظيم ، بل ينبغي أن يبيع الجلد والورق.
قال سماعة : سألته عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : « لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والجلود [٤] والدفّتين [٥] ، وقل : أشتري هذا منك بكذا وكذا » [٦].
[١] الكافي ٥ : ١١٥ ، ٧ ، التهذيب ٦ : ٣٦٤ ، ١٠٤٣ ، وانظر : الفقيه ٣ : ١١٠ ، ٤٦٣.
[٢] يقال للتابع من الجنّ : رئيّ ، بوزن كميّ ، سمّي به لأنّه يتراءى لمتبوعه. النهاية ـ لابن الأثير ـ ٢ : ١٧٨ « رأي ».
[٣] في الطبعة الحجريّة : « بسرعة ».
[٤] في المصدر : « والورق » بدل « والجلود ».
[٥] في الطبعة الحجريّة : « والدفين ». وفي « س ، ي » : « والدفتر ». وما أثبتناه من المصدر.
[٦] الكافي ٥ : ١٢١ ( باب بيع المصاحف ) الحديث ٢.