تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٣ - حكم تصرّف الولد في مال والديه وتصرّف الاُمّ في مال ولدها
ممّا لا بدّ منه ، إنّ الله عزّ وجلّ لا يحبّ الفساد » [١].
وعن عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم ٧ ، قال : سألته عن الرجل يأكل من مال ولده ، قال : « لا ، إلاّ أن يضطرّ إليه ، فليأكل منه بالمعروف ، ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلاّ بإذن والده » [٢].
مسالة ٦٦٩ : والولد يحرم عليه مال والده ، فلا يحلّ له أن يأخذ منه شيئا إلاّ بإذنه ، فلو اضطرّ الولد المعسر إلى النفقة ومنعه الأب ، كان للولد أن يأخذ قدر مئونته ، لأنّه كالدّين على الأب.
ويحرم على الامّ أن تأخذ من مال ولدها شيئا إلاّ إذا منعها النفقة الواجبة عليه.
وكذا يحرم على الولد أخذ مال الأمّ إلاّ إذا وجب نفقته عليها ومنعته.
وليس لها أن تقترض من مال ولدها الصغير كما سوّغنا ذلك للأب ، لأنّ الولاية له دونها ، لما رواه ـ في الحسن ـ محمّد بن مسلم عن الصادق ٧ ، قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه ، قال : « يأكل منه ، فأمّا الأمّ فلا تأكل منه إلاّ قرضا على نفسها » [٣].
ويجوز للأب أن يقترض من مال ابنه الصغير ويحجّ عنه ، للولاية.
ولما رواه سعيد بن يسار قال : قلت للصادق ٧ : أيحجّ الرجل من مال ابنه وهو صغير؟ قال : « نعم » قلت : أيحجّ حجّة الإسلام وينفق منه؟ قال : « نعم بالمعروف » ثمّ قال : « نعم ، يحجّ منه وينفق منه ، إنّ مال الولد
[١] الكافي ٥ : ١٣٥ ، ٣ ، التهذيب ٦ : ٣٤٣ ، ٩٦٢ ، الإستبصار ٣ : ٤٨ ، ١٥٨.
[٢] الكافي ٥ : ١٣٥ ، ٢ ، التهذيب ٦ : ٣٤٤ ، ٩٦٣ ، الاستبصار ٣ : ٤٨ ـ ٤٩ ، ١٥٩ ، وفيها : « فيأكل » بدل « فليأكل ».
[٣] الكافي ٥ : ١٣٥ ، ١ ، التهذيب ٦ : ٣٤٤ ، ٩٦٤ ، الاستبصار ٣ : ٤٩ ، ١٦٠.