تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٥ - حكم ما لو كانت دار بين أربعة فباع أحدهم نصيبه من أجنبيّ فادّعى المشتري على أحدهم العفو عن الشفعة وشهد له الآخَران
لأنّا نقول : الفرق ثبوت المنّة في قبول الدّين من الدافع إليه تبرّعا ، وهنا بخلافه.
وإن قلنا : له مخاصمة المشتري ، فإن حلف ، سقطت دعواه عنه ، وأخذه الشفيع ، وكانت العهدة على البائع. وإن نكل ، حلف البائع ، وثبت [١] الشراء ، وطولب بالثمن ، وكانت الشفعة عليه ، والعهدة للشفيع.
وأمّا إن كان البائع يدّعي البيع ويقرّ بقبض الثمن والمشتري ينكر ، فهل تثبت الشفعة؟ قال بعض الشافعيّة : لا تثبت ، لأنّها لو ثبتت ، لكان الشفيع يأخذه بغير عوض ، وذلك لا يثبت له ، كما لا تثبت له الشفعة في الهبة [٢].
وقال بعضهم : تثبت الشفعة ، لأنّه قد أقرّ بالشفعة ، فلزمه ، ويأخذه الشفيع [٣].
ويكون في الثمن ما تقدّم [٤] إمّا أن يأخذه المشتري أو يبرئ ، وإمّا أن يحفظه الحاكم ، وإمّا أن يبقى في ذمّة الشفيع.
مسالة ٧٧٤ : لو أثبتنا الشفعة مع الكثرة ـ كما هو رأي بعض علمائنا والعامّة [٥] ـ إذا كانت دار بين أربعة ، فباع أحدهم نصيبه من أجنبيّ فادّعى المشتري على أحدهم أنّه عفا ، وشهد له الشريكان الآخران ، قبلت شهادتهما إن كانا قد عفوا [٦] عن الشفعة ، لأنّهما لا يجرّان بهذه الشهادة نفعا إلى أنفسهما. وإن لم يكونا قد عفوا ، لم تسمع شهادتهما ، لأنّهما يجرّان
[١] في الطبعة الحجريّة : « يثبت ».
[٢] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٣] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٤] في ص ٢٩٦ ، ضمن المسألة ٧٦٨.
[٥] تقدّم في ص ٢٠٢ ، ضمن المسألة ٧٠٦.
[٦] في النسخ الخطّيّة والحجريّة هنا وفيما يأتي : « عفيا » فصحّحناه بما ترى.