تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٠ - حكم ما لو اعترف الآخَر بشراء الشقص في الفرض السابق ولكن ادّعى شراءه لغيره
الشفيع [١].
وإذا أخذ البائع ثمن الشقص ، فهل له مخاصمة المشتري ومطالبته بالثمن؟ الأقرب ذلك ، لأنّ له غرضا صحيحا ، فإنّه قد يكون ماله أبعد عن الشبهة ، والرجوع عليه بالدرك أسهل [٢] ، وهو أحد وجهي الشافعيّة [٣]. وحينئذ لو حلف المشتري ، فلا شيء عليه. وإن نكل ، حلف البائع ، وأخذ الثمن من المشتري ، وكانت عهدته عليه.
وأمّا ما أخذه من الشفيع فهل يؤخذ منه ويوقف أو يترك في يده؟ وجهان.
وقيل : إنّ الوجهين في أنّه هل يطالب المشتري فيما إذا لم يرض بأخذ الثمن من الشفيع؟ فإن رضي ، فليقنع [٤] به [٥].
فإن اعترف مع البيع بقبض الثمن ، فإن قلنا : لا شفعة إذا لم يعترف بالقبض ، فهنا أولى ، وإلاّ فوجهان أصحّهما عندهم : ثبوتها [٦].
ثمّ هل يترك الثمن في يد الشفيع ، أم يأخذه القاضي ويحفظه ، أم يجبر المشتري على قبوله أو الإبراء منه؟ فيه ما تقدّم [٧].
مسالة ٧٧٠ : لو ادّعى عليه الشراء فصدّقه وقال : لم أشتره لنفسي ، بل لفلان ، فإن كان المضاف إليه حاضرا ، استدعاه الحاكم ، فإن صدّقه ، كان
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨١.
[٢] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « سهل ». والظاهر ما أثبتناه.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٥ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٢.
[٤] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « فليتبع » بدل « فليقنع ». والصحيح ما أثبتناه كما في المصدر.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٦ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٢.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٢٦ ، روضة الطالبين ٤ : ١٨٢.
[٧] في ص ٢٩٦ ، ضمن المسألة ٧٦٨.