تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩ - معنى بيع البعض على البعض وحكمه
الوجهين [١].
والأقرب عندي : انتفاء الخيار هنا ، لأنّ التفريط من المشتري.
مسالة ٦٦٦ : نهى النبيّ ٦ عن بيع البعض على البعض ، فقال : « لا يبيع [٢] بعضكم على بيع بعض » [٣].
ومعناه أنّ المتبايعين إذا عقدا البيع وهما في مجلس الخيار ، فجاء آخر إلى المشتري فقال له : أنا أبيعك مثل هذه السلعة بدون ثمنها الذي اشتريت به ، أو أنا أبيعك خيرا منها بثمنها ، أو عرض عليه سلعة حسب ما ذكره.
والأقرب : أنّه مكروه.
وقال الشافعي : إنّه محرّم ، عملا بظاهر النهي ، لأنّ الحديث وإن كان ظاهره ظاهر الخبر إلاّ أنّ المراد به النهي. ولأنّه إضرار بالمسلم [٤] وإفساد عليه ، فكان حراما [٥].
ويمنع ذلك.
فإن خالف وفعل ذلك وبائع المشتري ، صحّ البيع ، لأنّ النهي لمعنى في غير البيع ، فأشبه البيع حالة النداء.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣١ ، روضة الطالبين ٣ : ٨٢.
[٢] كذا ، وفي بعض المصادر : « لا يبع ».
[٣] صحيح البخاري ٣ : ٩٢ ، صحيح مسلم ٣ : ١١٥٤ ، ١٤١٢ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٣٣ ، ٢١٧١ ، سنن الترمذي ٣ : ٥٨٧ ، ١٢٩٢ ، سنن النسائي ٧ : ٢٥٦ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٤٤ ، مسند أحمد ٢ : ١٧١ ، ٥٢٨٢ ، و ٢٤٩ ، ٥٨٢٨.
[٤] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « بالمسلمين ». وما أثبتناه يقتضيه السياق.
[٥] الحاوي الكبير ٥ : ٣٤٣ ـ ٣٤٤ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٩٨ ، الوسيط ٣ :
[٦٥]، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٣٠ ـ ١٣١ ، روضة الطالبين ٣ : ٨١ ، المغني ٤ : ٣٠١ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٨.