تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧ - حكم ما لو باع أحد الشركاء الثلاثة نصيبه من أحد الآخَرَيْن بناءً على ثبوت الشفعة مع الكثرة
وقال أبو حنيفة : في الوكيل والوصي معا تثبت الشفعة في الشراء ، ولا تثبت في البيع [١].
ولو وكّل الشريك شريكه ببيع نصف نصيبه ، أو أذن له في بيع نصيبه أو بعض نصيبه مع نصيب الموكّل إن شاء ، فباع نصف نصيب الموكّل مع نصف نصيبه صفقة واحدة ، فللموكّل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة.
وهل للوكيل أخذ نصيب الموكّل؟ للشافعي [٢] الوجهان السابقان.
مسالة ٧٣٣ : إنّه سيأتي [٣] الخلاف في أنّ الشفعة هل تثبت مع الكثرة أم لا؟ فإن قلنا به لو كان ملك بين ثلاثة فباع أحدهم نصيبه من أحد الآخرين ، فالشفعة بين المشتري والشريك الآخر يشتركان في المبيع ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني والشافعي في أصحّ الوجهين [٤] ـ لاستوائهما في الشركة وسبب الشفعة ، كما لو كان المشتري غيره.
وقال بعض الشافعيّة : إنّ الشريك الثالث منفرد بالشفعة ، ولا حقّ فيه للمشتري ـ وهو محكيّ عن الحسن البصري وعثمان البتّي ـ لأنّ الشفعة تستحقّ على المشتري ، فلا يجوز أن يستحقّها المشتري على نفسه [٥].
وليس بصحيح ، لأنّا لا نقول : تجب له الشفعة ، بل لا يستحقّ عليه
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٩.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٩ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٥.
[٣] لم نعثر على الخلاف فيما يأتي من مسائل الشفعة ، وقد تقدّم في ص ٢٠١ ـ ٢٠٢ ، المسألة ٧٠٦.
[٤] المغني ٥ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٩٥ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٨٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٧٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٤٩٩ ـ ٥٠٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٥.
[٥] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٣٨٨ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٧٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٥ ، المغني ٥ : ٥٢٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٤٩٥.