تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٨ - حكم ما لو ادّعى أحد الشريكين على الآخَر باشتراء حصّته من زيد وصدّقه زيد على ذلك وقال الشريك ما اشتريته وإنّما ورثته من أبي ولا شفعة لك فأقام الشفيع البيّنة على أنّ زيداً ملك الشقص ميراثاً عن أبيه
تذنيب : لو كانت دار في يد رجل فادّعى آخر عليه أنّه يستحقّ سدسها ، فأنكره ثمّ قال له المدّعى عليه : خذ منّي السدس الذي ادّعيته بسدس دارك ، فإذا فعل هذا ، صحّ ، ووجبت الشفعة في كلّ واحد من الشقصين للشفيع ، عند الشافعي [١].
وعندنا لا تثبت الشفعة وإن كان له ، وليس ذلك صلحا على الإنكار ، لأنّ المدّعى عليه باع المدّعى ، دون المدّعي.
مسالة ٧٧٧ : لو كان في يد اثنين دار بالشركة بينهما ، فادّعى أحدهما على الآخر بأنّ النصف الذي في يده اشتراه من زيد ، وصدّقه زيد على ذلك ، وقال الشريك : ما اشتريته وإنّما ورثته من أبي ولا شفعة لك ، فأقام الشفيع شاهدين شهدا بأنّ زيدا ملك هذا الشقص ميراثا عن أبيه ، لم يشهدا بأكثر من ذلك ، قال محمّد بن الحسن : تثبت الشفعة للشفيع ، ويقال له : إمّا أن تدفع الشقص إليه وتأخذ الثمن ، أو تردّه على البائع ليأخذه الشفيع من البائع ويأخذ الثمن يدفعه إليك ، لأنّ الشاهدين يشهدان لزيد بالملك ، وزيد يقرّ أنّ المشتري قد ملكه منه بالشراء ، فكأنّهما شهدا لزيد بالملك ، وعليه بالبيع [٢].
قال ابن سريج من الشافعيّة : هذا غلط ، ولا شفعة لهذا المدّعي بذلك ، لأنّ البيّنة لم تشهد بالبيع. وأمّا إقراره فليس بينه وبين المشتري منازعة فيثبت إقراره ، وإنّما يقرّ على المشتري بالشفعة ، وليست الشفعة من حقوق العقد على البائع ، فيقبل فيها قول البائع. ولأنّ شهادته مقبولة ، لأنّه
[١] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٢] حكاه عنه الشيخ الطوسي في المبسوط ٣ : ١٦٠.