تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧ - هل تتعدّد الصفقة بتعدّد المشتري؟
قولان [١].
وقال بعض الشافعيّة : هذا لا يعدّ من صور تفريق الصفقة ، لأنّا في قول نبطل العقدين جميعا ، وفي قول نصحّحهما جميعا ، فلا تفريق [٢].
مسالة ٥٦٣ : إنّما يثبت الخلاف لو اتّحدت الصفقة ، أمّا إذا تعدّدت ، فلا ، بل يصحّ الصحيح ، ويبطل الباطل ، فلو باع ماله في صفقة ومال غيره في أخرى ، صحّت الأولى إجماعا ، ويتعدّد العقد إذا عيّن لكلّ شيء ثمنا مفصّلا ، فيقول : بعتك هذا بكذا ، وهذا بكذا ، فيقول المشتري : قبلت ذلك على التفصيل.
ولو جمع المشتري بينهما في القبول ، فقال : قبلت فيهما ، فكذلك ـ وبه قال الشافعي [٣] ـ لأنّ القبول ترتّب على الإيجاب ، فإذا وقع مفرّقا ، فكذا القبول.
وقال بعض الشافعيّة : إن لم نجوّز تفريق الصفقة ، لم يجز الجمع في القبول [٤].
ولو تعدّد البائع ، تعدّدت الصفقة أيضا وإن اتّحد المشتري والمعقود عليه ، كما لو باع اثنان عبدا من رجل صفقة واحدة ، وبه قال الشافعي [٥].
وهل تتعدّد الصفقة بتعدّد المشتري خاصّة ، كما لو اشترى اثنان عبدا من رجل؟ المشهور عند علمائنا : عدم التعدّد ، فليس لهما الافتراق في الردّ بالعيب وعدمه ، لأنّ المشتري بأن على الإيجاب السابق ، فالنظر إلى من صدر منه الإيجاب ، وهو أحد قولي الشافعي. وأصحّهما عنده : التعدّد ، كما
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٧.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٧.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٨ ، المجموع ٩ : ٣٨٥.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٨ ، المجموع ٩ : ٣٨٥.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٥٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٩٨ ، المجموع ٩ : ٣٨٥.