تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - حكم معاملة مَنْ لا يتحفّظ من الحرام
تصدّق به عنهم ، فإن جهل المقدار ، صالح أربابه عليه ، فإن جهل أربابه ومقداره ، أخرج خمسه ، وحلّ له الباقي.
قال الصادق ٧ : « أتى رجل أمير المؤمنين ٧ فقال : إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه حلالا وحراما وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه والحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين ٧ : تصدّق بخمس مالك ، فإنّ الله عزّ وجلّ رضي من الأشياء بالخمس ، وسائر المال لك » [١].
مسالة ٦٦١ : تكره معاملة من لا يتحفّظ من الحرام ، فإن دفع إليه من الحرام ، لم يجز له أخذه ولا شراؤه ، فإن أخذه ، ردّه على صاحبه. وإن بايعه بمال يعلم أنّه حلال ، جاز. وإن اشتبه ، كان مكروها.
قال النبيّ ٦ : « الحلال بيّن ، والحرام بيّن ، وبين ذلك أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتّقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام ، كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه ، ألا إنّ لكلّ ملك حمى ، وحمى الله محارمه » [٢].
وروى الحسن بن عليّ ٨ عن النبيّ ٦ أنّه كان يقول : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك » [٣].
مسالة ٦٦٢ : الأجير إمّا عامّ أو خاصّ ، فالعامّ هو الذي يستأجر للعمل
[١] الكافي ٥ : ١٢٥ ، ٥ ، التهذيب ٦ : ٣٦٨ ـ ٣٦٩ ، ١٠٦٥.
[٢] صحيح البخاري ١ : ٢٠ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢١٩ ، ١٥٩٩ ، سنن الترمذي ٣ : ٥١١ ، ١٢٠٥ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٤٥ ، سنن البيهقي ٥ : ٢٦٤ باختلاف في بعض الألفاظ.
[٣] سنن الترمذي ٤ : ٦٦٨ ، ٢٥١٨ ، سنن النسائي ٨ : ٣٢٧ ـ ٣٢٨ ، سنن البيهقي ٥ : ٣٣٥ ، مسند أحمد ١ : ٣٢٩ ، ١٧٢٤ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ١٣ ، المعجم الكبير ـ للطبراني ـ ٣ : ٧٥ ، ٢٧٠٨ ، شرح السنّة ـ للبغوي ـ ٥ : ١٣ ، ٢٠٣٢.