تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢ - حكم الأحجار المخلوقة وغيرها في الأرض المبيعة
فتجب [١].
ويجري مثل هذا الخلاف في وجوب الأرش لو بقي في الأرض بعد التسوية نقصان وعيب [٢].
د ـ أن يكون في قلعها ضرر ولا يكون في تركها ضرر ، فللمشتري الخيار ، فإن أجاز ، ففي الأجرة والأرش ما مرّ. ولا يسقط خياره بأن يقول : أقلع وأغرم الأجرة أو أرش النقص. ولو رضي بترك الأحجار في الأرض ، سقط خيار المشتري إبقاء للعقد.
ثمّ ينظر في الترك ، فإن اقتصر البائع على قوله : تركتها للمشتري ، كان ذلك إعراضا لا تمليكا ـ وهو أظهر وجهي الشافعيّة [٣] ـ فتكون باقية على ملك البائع ، والترك أفاد قطع الخصومة.
فإن أراد الرجوع ، فله ذلك ـ وبه قال أكثر الشافعيّة [٤] ـ ويعود خيار المشتري.
وقال الجويني : لا رجوع له ، ويلزمه الوفاء بالترك [٥].
والثاني للشافعيّة : أنّه تمليك ليكون سقوط الخيار في مقابلة ملك حاصل [٦].
ولو قال : وهبتها منك وحصلت شرائط الهبة ، حصل الملك. ومنهم من طرّد الخلاف ، لأنّه لا يقصد حقيقة الهبة ، إنّما قصد دفع الفسخ.
وإن لم تجمع شرائط الهبة ، بطلت.
وللشافعيّة في صحّتها للضرورة وجهان ، إن صحّحناها ، ففي إفادة
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨ ـ ١٩٩.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٣٢ ، روضة الطالبين ٣ : ١٩٨.