تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩ - حكم ما لو باع المريض شقصاً من دار ـ وله شفيع ـ بثمن المثل أو بدون ثمن المثل وصور ذلك باعتبار أنّ المشتري والشفيع كانا أجنبيّين أو وارثين أو مختلفين ولزوم الدور في بعض الصور وحلّه بالطريقة الجبريّة
باع النصف الثاني من أجنبيّ. وعلى الآخر : لا شفعة للمشتري ، وللشفيع الخيار بين أن يأخذ الكلّ أو يأخذ أحد النصفين دون الآخر [١].
مسالة ٧٣٤ : تبرّعات المريض عندنا من الثلث ، فلو باع المريض شقصا من دار وله شفيع ، فإمّا أن يبيع بثمن المثل أو بدونه ، فإن باع بثمن المثل ، لزم البيع ، وثبتت فيه الشفعة ، سواء كان المشتري والشفيع وارثين أو أحدهما أو غير وارثين ـ وبه قال الشافعي [٢] ـ لأنّ البيع بثمن المثل لا اعتراض فيه ، وإنّما يعترض على المريض في التبرّع ، وبه قال أبو يوسف ومحمد [٣] أيضا.
وقال أبو حنيفة : لا يصحّ بيعه من وارثه ، لأنّه محجور عليه في حقّه ، فصار كبيع الصبي [٤].
وهو غلط ، لأنّه محجور عليه في التبرّع في حقّه ، كما يحجر عليه في حقّ الأجنبيّ في الثلث ، ويصحّ أن يبيع منه بثمن مثله مطلقا ، كذا هنا.
وإن باع بدون ثمن المثل ، فلا يخلو إمّا أن يكون المشتري والشفيع أجنبيّين أو وارثين أو المشتري وارثا والشفيع أجنبيّا أو بالعكس.
فإن كانا أجنبيّين ، فإن احتمل الثلث المحاباة ، صحّ البيع ، وأخذ الشقص بالشفعة ، ولا [٥] إشكال ، لأنّ المحاباة وقعت في البيع ، فإذا وقع البيع مسترخصا ، لم يسقط حقّ الشفعة ، ولم يجز أن يأخذه بأكثر من الثمن.
[١] العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٠ ، روضة الطالبين ٤ : ١٦٥.
[٢] حلية العلماء ٥ : ٢٨٠ ، المغني ٥ : ٤٧٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٣٥.
[٣] حلية العلماء ٥ : ٢٨٠ ، المغني ٥ : ٤٧٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٣٥.
[٤] حلية العلماء ٥ : ٢٨٠ ، المغني ٥ : ٤٧٢ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٣٥.
[٥] في « ي » والطبعة الحجريّة : « فلا » بدل « ولا ».