تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٨ - هل تثبت الشفعة فيما لو كان الثمن قيميّاً لا مثليّاً؟
بالمشتري به ، كالذي له مثل.
وقال الشيخ ; : تبطل الشفعة [١] ـ وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي [٢] ـ لما رواه عليّ بن رئاب عن الصادق ٧ في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبزّ وجوهر ، قال : « ليس لأحد فيها شفعة » [٣].
ولأنّ الشفعة إنّما تجب بمثل الذي ابتاعه به ، وهذا لا مثل له ، فلم تجب.
والرواية ضعيفة السند ، لأنّ في طريقها الحسن بن محمد بن سماعة وليس منّا.
والمثل قد يكون من طريق الصورة وقد يكون من طريق القيمة ، كما في بدل الإتلاف والغصب.
وتعتبر القيمة يوم البيع ، لأنّه يوم إثبات العوض واستحقاق الشفعة ، فلا اعتبار بالزيادة بعد ذلك ولا النقصان ، وبه قال الشافعي [٤].
وقال ابن سريج : تعتبر قيمته يوم استقرار العقد بانقطاع الخيار [٥].
وقال مالك : الاعتبار بقيمته يوم المحاكمة [٦].
وليس بجيّد ، لما تقدّم من أنّ وقت الاستحقاق وقت العقد
[١] الخلاف ٣ : ٤٣٢ ، المسألة ٧.
[٢] حلية العلماء ٥ : ٢٩٤ ، المغني ٥ : ٥٠٥ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٢٤.
[٣] التهذيب ٧ : ١٦٧ ، ٧٤٠.
[٤] التهذيب ـ للبغوي ـ ٤ : ٣٤٢ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٧ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧١.
[٥] حلية العلماء ٥ : ٢٩٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٧ ـ ٥٠٨ ، روضة الطالبين ٤ : ١٧١.
[٦] حلية العلماء ٥ : ٢٩٤ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٥٠٨ ، المغني ٥ : ٥٠٧ ، الشرح الكبير ٥ : ٥٢٤.