تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٨ - حكم التسعير على المحتكر
وسأل الحلبي الصادق ٧ : عن الزيت ، فقال : « إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه » [١].
وقال الصادق ٧ : « الحكرة أن يشتري طعاما ليس في المصر غيره فيحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو يباع غيره فلا بأس أن يلتمس بسلعته الفضل » [٢].
مسالة ٦٧٣ : يجبر الإمام أو نائبه المحتكر على البيع.
وهل يسعّر عليه؟ قولان لعلمائنا ، المشهور : العدم ، لما رواه العامّة أنّ السعر غلا على عهد رسول الله ٦ ، فقالوا : يا رسول الله سعّر لنا ، فقال : « إنّ الله هو المسعّر القابض الباسط ، وإنّي لأرجو أن ألقى ربّي وليس أحد [٣] منكم يطلبني بمظلمة بدم ولا مال » [٤].
ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ٧ : « فقد الطعام على عهد رسول الله ٦ ، فأتى المسلمون فقالوا : يا رسول الله فقد الطعام ولم يبق منه شيء إلاّ عند فلان ، فمره يبع ، قال : فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : يا فلان إنّ المسلمين ذكروا أنّ الطعام قد فقد إلاّ شيئا عندك ، فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه » [٥] ففوّض السعر إليه.
وعن أمير المؤمنين عليّ ٧ قال : « إنّ رسول الله ٦ مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر
[١] الكافي ٥ : ١٦٤ ـ ١٦٥ ، ٣ ، التهذيب ٧ : ١٦٠ ، ٧٠٦ ، الإستبصار ٣ : ١١٥ ، ٤٠٩.
[٢] الكافي ٥ : ١٦٤ ـ ١٦٥ ، ٣ ، التهذيب ٧ : ١٦٠ ، ٧٠٦ ، الإستبصار ٣ : ١١٥ ، ٤٠٩.
[٣] في « س ، ي » والطبعة الحجريّة : « لأحد ». وما أثبتناه من المصادر.
[٤] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٤١ ، ٢٢٠٠ ، سنن أبي داود ٣ : ٢٧٢ ، ٣٤٥١ ، سنن الدارمي ٢ : ٢٤٩ ، مسند أحمد ٣ : ٦٢٩ ، ١٢١٨١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ١٢٧.
[٥] الكافي ٥ : ١٦٤ ، ٢ ، التهذيب ٧ : ١٥٩ ، ٧٠٥ ، الإستبصار ٣ : ١١٤ ، ٤٠٧.